
أنقرة تستضيف ندوة دولية حول المناهج المعاصرة لتفسير القرآن الكريم
بقلم
الندوة الدولية الخامسة في أنقرة تبحث التحديات الفكرية والمنهجية التي تواجه تفسير القرآن الكريم في القرن الحادي والعشرين.
عُقدت الندوة الدولية الخامسة بعنوان «إعادة قراءة القرآن الكريم في القرن الحادي والعشرين»، في فندق غوركنت بالعاصمة التركية أنقرة، يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بتنظيم من معهد البحوث في الأسس الفلسفية للعلوم.
وشهدت الندوة مشاركة عشرات العلماء والباحثين البارزين من تركيا وخارجها، لمناقشة سبل تجديد المقاربة التفسيرية للقرآن الكريم، واستكشاف التحديات الفكرية والفلسفية والعقدية والمنهجية المرتبطة بفهم النص القرآني في العصر الحديث.
أبرز محاور الندوة
تناولت جلسات الندوة مجموعة واسعة من الموضوعات، شملت طبيعة الوحي الإلهي ودلالاته، ومناهج تفسير النص القرآني، وإمكانات التجديد في علم التفسير وحدوده. كما ناقش المشاركون البنية الوجودية والمعرفية للقرآن الكريم، والعلاقة بين الوحي والسياق التاريخي والتأويل البشري.

وشملت النقاشات أيضاً تاريخية الوحي الإلهي، والطابع المعياري للأحكام القرآنية، ومناهج تفسير الآيات المتعلقة بالمرأة، والمبادئ القرآنية للعدالة في توزيع الميراث.
وتطرق الباحثون إلى مفهوم عصمة الأنبياء، وموقف القرآن الكريم من الكتب المقدسة الأخرى، فضلاً عن التحديات التي يطرحها كل من الموضوعية المفرطة والذاتية المتطرفة في التأويل الديني.
وحظيت أهمية المقاربات متعددة التخصصات والعمل البحثي المشترك باهتمام خاص، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مناهج متوازنة وتعزيز الحوار الأكاديمي البنّاء.
تقييم إسهامات المفكرين المسلمين المعاصرين
خصصت الندوة جانباً من أعمالها لدراسة الإسهامات الفكرية لعدد من أبرز العلماء والمفكرين المسلمين المعاصرين، من بينهم عبد الكريم سروش، وعبد الله جوادي آملي، وحسين نصر، وفضل الرحمن، ونصر حامد أبو زيد، ويوسف الصديق، وعبد الله سعيد، وسعيد شيمشك، وصالح أكدمير، ومصطفى أوزتورك، ومحسن دميرجي.
وناقش المشاركون رؤى هؤلاء المفكرين ومقارباتهم في التأويل القرآني، وفهم الوحي، والتصور الديني، والفكر الإسلامي المعاصر، من زوايا فكرية ومنهجية متعددة.
الأبعاد اللغوية والبلاغية والتشريعية
تناولت النقاشات أيضاً الخصائص اللغوية والبلاغية للقرآن الكريم، ولا سيما التعبيرات المجازية ووجوه إعجازه. كما بحث المشاركون مناهج تفسير الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام الجنائية، مع التركيز على العلاقة بين تأويل النص والاستدلال الفقهي والمبادئ الأخلاقية الأوسع.
تبادل أكاديمي دولي واختتام أعمال الندوة
شارك في الندوة أكثر من 45 عالماً وباحثاً من تركيا وعدد من البلدان الأخرى، ما أتاح فرصة للحوار وتبادل الرؤى بين باحثين ينتمون إلى مدارس فكرية وتخصصات أكاديمية متنوعة.
وشكّلت الندوة منصة علمية مهمة لتطوير الدراسات القرآنية المعاصرة، إذ أكدت النقاشات ضرورة ترسيخ البحث الأكاديمي الرصين، وتعميق المراجعة المنهجية، وتشجيع المقاربات متعددة التخصصات، وتعزيز التعاون البحثي لفهم القرآن الكريم والتعامل مع الأسئلة الفكرية والعقدية والأخلاقية والاجتماعية التي يطرحها العصر الحديث.
ومثّلت الندوة إسهاماً مهماً في النقاشات الأكاديمية الدولية الدائرة حول تفسير القرآن الكريم وفهمه في القرن الحادي والعشرين.
شارك هذا المقال

































