
تركيا: حجم تجارتها مع دول منظمة التعاون الإسلامي يبلغ 108 مليارات دولار
سجّل حجم التجارة بين تركيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي 108 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة نسبتها 8.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تنامي المبادلات التجارية التركية مع أسواق العالم الإسلامي.
وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن الصادرات التركية إلى دول المنظمة بلغت 55 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026، مؤكداً أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الأعضاء.
وبحسب البيانات التي عرضتها وزارة التجارة التركية، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول المنظمة من 87.5 مليار دولار عام 2013 إلى نحو 120 مليار دولار عام 2025. وتسعى أنقرة إلى رفع حصة هذه الدول من إجمالي تجارتها الخارجية من 27% إلى 30% بحلول عام 2028.
التجارة بين الدول الإسلامية لا تزال دون مستوى إمكاناتها
وتأتي هذه الزيادة في وقت تسعى فيه الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التبادل التجاري فيما بينها، في ظل ما تمتلكه من أسواق واسعة وموارد طبيعية وقدرات إنتاجية ومواقع جغرافية استراتيجية.
ووفقاً لبيانات مركز تنمية التجارة الإسلامية، بلغ حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء نحو 979 مليار دولار عام 2025، أي ما يقارب 20% من إجمالي تجارتها الخارجية، المقدّر بنحو 5 تريليونات دولار.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم الفرص المتاحة أمام الاقتصادات الإسلامية، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى استمرار محدودية التجارة البينية مقارنة بإجمالي المبادلات التجارية للدول الأعضاء، ما يعكس التحديات التي تواجه التكامل الاقتصادي بينها، ولا سيما ما يتعلق بتسهيل حركة السلع والاستثمارات وتطوير شبكات النقل والإنتاج.
وتضم منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة يتجاوز عدد سكانها ملياري نسمة، فيما يقترب إجمالي ناتجها الاقتصادي من 10 تريليونات دولار، وفق تقرير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك).
الاستثمارات والتكامل الاقتصادي
وفي سياق متصل، أشار بولاط إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من 148 مليار دولار عام 2021 إلى 220 مليار دولار عام 2025، فيما بلغت حصة هذه الدول من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية 13.5%.
وعلى صعيد الاستثمارات المتبادلة، استقبلت تركيا استثمارات مباشرة بقيمة 1.622 مليار دولار من الدول الأعضاء في المنظمة عام 2025، إضافة إلى نحو 600 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
وأكد الوزير التركي أهمية توسيع نطاق نظام التجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يسهم في زيادة المبادلات التجارية، واستحداث فرص استثمارية جديدة، وتعزيز شبكات الإنتاج الإقليمية.
كما دعا إلى تحديث اتفاقية المنظمة لعام 1981 المتعلقة بتشجيع الاستثمارات وحمايتها وضمانها، مشيراً إلى أن المفاوضات في هذا الاتجاه بدأت العام الماضي.
وأشار بولاط إلى أن التوترات الجيوسياسية والحروب والتغير المناخي والتحديات المرتبطة بأمن الغذاء والطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتصاعد السياسات الحمائية، تفرض على الدول الإسلامية تعزيز تعاونها الاقتصادي وتطوير قدرتها على مواجهة الأزمات.
وأضاف أن الشركات التركية فازت بمشاريع إنشائية بلغت قيمتها نحو 520 مليار دولار على امتداد السنوات الأربع والعشرين الماضية، نُفّذ عدد كبير منها في دول إسلامية.
وجاءت تصريحات الوزير التركي على هامش قمة قادة الأعمال «B57+» في إسطنبول، التي انعقدت بالتزامن مع الاجتماع الثاني والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية وغرف التجارة والمستثمرين من الدول الأعضاء.
شارك هذا المقال

































