
العراق وسوريا تبحثان تصدير النفط العراقي عبر بانياس بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في دمشق، سبل تصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس على الساحل السوري، بطاقة تصديرية قد تصل إلى مليوني برميل يومياً، في إطار مساعي البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع منافذ تصدير النفط العراقي.
وجاءت المباحثات يوم الأربعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول، في اجتماع موسع ضم وفدي البلدين، وتناول أيضاً زيادة التبادل التجاري، وتطوير التعاون الزراعي بما يسهم في تعزيز التكامل الغذائي والاقتصادي، إلى جانب توسيع التنسيق الأمني والسياسي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن الجانبين ناقشا تصدير النفط العراقي عبر خط بانياس بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، من دون الإعلان عن جدول زمني للتنفيذ أو الكشف عن التكاليف والاحتياجات الفنية والتمويلية للمشروع.
إحياء خط حديثة–بانياس
تأتي هذه المباحثات امتداداً لجهود سابقة لإعادة تفعيل مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية. ففي يوليو/تموز الماضي، وقّع العراق وسوريا مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب يمتد من مدينة حديثة غربي العراق إلى ميناء بانياس السوري، فيما أشارت تقارير إلى تولّي شركة شيفرون الأميركية تنفيذ المشروع.
وسبق أن بحثت بغداد أيضاً مسارات بديلة لتصدير نفطها، تشمل خط البصرة–حديثة–بانياس عبر سوريا، ومسار البصرة–حديثة–كركوك–جيهان عبر تركيا، في إطار خطة لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية المعرضة للمخاطر.
تكتسب هذه الخطط أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي طالت حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما دفع العراق إلى البحث عن منافذ برية تصل نفطه بالبحر المتوسط.
نقل النفط بالشاحنات تمهيداً لتوسيع الصادرات
بدأت سوريا والعراق توسيع التعاون في نقل النفط براً إلى الساحل السوري بعد سقوط نظام الأسد. وأفادت تقارير صحفية في أكتوبر/تشرين الأول بأن بغداد تستعد لنقل النفط الخام بالشاحنات عبر الأراضي السورية، إلى جانب شحنات زيت الوقود التي وصلت إلى ميناء بانياس تمهيداً لتصديرها بحراً.
ووفقاً لتقارير سابقة، تشمل الترتيبات توفير خزانات لتجميع النفط في بانياس قبل تحميله على الناقلات المتجهة إلى الأسواق الخارجية. ويمثل هذا المسار حلاً عملياً لتوسيع حركة التصدير، في انتظار تطوير البنية التحتية اللازمة لنقل كميات أكبر عبر خطوط الأنابيب.
لم تعلن بغداد ودمشق حتى الآن تفاصيل تنفيذ مشروع التصدير بطاقة مليوني برميل يومياً، ولا موعد بدء تشغيله بهذه السعة. كما لم يتضح ما إذا كانت هذه الطاقة تمثل القدرة المستهدفة للخط بعد إعادة تأهيله أم ترتبط بخطة أوسع لتطوير شبكة نقل النفط بين البلدين.
وفي موازاة التعاون النفطي، أكد الزيدي والشرع أهمية توسيع الشراكة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التنسيق الأمني وتطوير العلاقات التجارية والزراعية بين العراق وسوريا.
شارك هذا المقال

































