
دبلوماسيون من قطر وباكستان والمملكة العربية السعودية والأردن وإندونيسيا والإمارات العربية المتحدة يجتمعون في إسطنبول بتركيا، 3 نوفمبر 2025.
بمبادرة تركية.. دبلوماسيون من أنحاء العالم لإجراء يجرون محادثات سلام في إسطنبول
تستضيف تركيا، الجمعة، وزراء خارجية ست دول في إسطنبول، لعقد أول اجتماع مشترك لمجموعتي «R4» و«E3» الدبلوماسيتين، يركز على تصاعد التوترات الإقليمية والقضية الفلسطينية والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وفق ما أفادت به مصادر في وزارة الخارجية التركية.
ويترأس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعات 23 أكتوبر/تشرين الأول، التي تجمع ممثلين عن مصر وباكستان والسعودية ودول مجموعة «E3»، وهي ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا.
يشارك في الاجتماع وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول، ووزير الخارجية البريطاني إيفيت كوبر، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود.
وتجتمع الدول السبع للمرة الأولى بصيغة «R4+E3»، بمبادرة من تركيا، في خطوة تمثل منصة جديدة للتنسيق الدبلوماسي بين القوى الإقليمية والأوروبية.
ستتركز المناقشات على القضية الفلسطينية ومضيق هرمز والتطورات المتعلقة باليمن والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الحرب الروسية الأوكرانية.
ومن المتوقع أن يبحث الوزراء أيضًا فرص تعزيز التعاون والتنسيق بين المجموعتين الدبلوماسيتين.
ومن المنتظر أن يؤكد فيدان أن الأمن الإقليمي يقتضي اضطلاع الدول المتأثرة مباشرة بالنزاعات بمسؤولية أكبر، مشددًا على التزام تركيا بمبدأ تولّي دول المنطقة زمام المبادرة في معالجة قضاياها، وتعزيز التعاون فيما بينها.
كما سيحذر من السماح للنزاعات القائمة بإشعال أزمات جديدة أو نشر حالة عدم الاستقرار في أنحاء المنطقة.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يُتوقع أن ينتقد فيدان استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني، داعيًا إلى زيادة الضغوط الدولية، ومحذرًا من الإجراءات التي قد تقوض الوضع التاريخي والقانوني للقدس أو تقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
من المتوقع أيضًا أن يشدد على أن التوترات بين واشنطن وطهران لا يمكن حلها إلا عبر الحوار، محذرًا من أن اللجوء إلى الوسائل العسكرية قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وسيسلط فيدان الضوء على أهمية استعادة حرية الملاحة بصورة دائمة في مضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يُعدّان من الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية.
من المنتظر أن يجدد الوزير تأكيد دعم تركيا لأمن السعودية، في مواجهة الهجمات الحوثية ضد مدنيين وبنية تحتية مدنية.
فيما يخص سوريا، سيقرّ فيدان بمساهمات دول مجموعتي «R4» و«E3» في دعم الاستقرار، مع انتقاد التحركات الإسرائيلية التي تقول أنقرة إنها تهدد أمن البلاد.
أما حول أوكرانيا، فسيجدد كبير الدبلوماسيين الأتراك تأكيد استعداد أنقرة لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ومنع امتداد الأعمال القتالية إلى أنحاء البحر الأسود.
مبادرتا «R4» و«E3»
أسست آلية «R4»، التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، بهدف تعزيز الحوار الإقليمي ودعم الاستقرار.
وعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء ستة اجتماعات منذ مارس/آذار 2026، كان آخرها في نيويورك يوم 21 سبتمبر/أيلول.
أما مجموعة «E3»، التي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، فقد نشأت عام 2003 في إطار التعاون الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن توسّع نطاق انخراطها ليشمل قضايا دولية أخرى.
ويجمع اجتماع الجمعة بين المجموعتين للمرة الأولى، موفرًا فرصة لتنسيق المواقف إزاء التحديات الأمنية الإقليمية والدولية المتداخلة.
شارك هذا المقال

































