
أحد مؤيدي زعيم حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتظر في التجمع الانتخابي بالقدس، 28 أكتوبر 2026.
القائمة العربية المشتركة: شعبنا ردّ في صناديق الاقتراع على حكومة السفاحين
قالت القائمة العربية المشتركة، الأربعاء، إن المواطنين العرب في إسرائيل وجّهوا رسالة سياسية واضحة عبر مشاركتهم الواسعة في انتخابات الكنيست، رداً على ما وصفته بـ«حكومة السفاحين وسياسات الهدم والعنصرية وجرائم الحرب»، مؤكدة استعدادها للتعاون مع قوى المعارضة من أجل تشكيل حكومة بديلة تنهي حكم بنيامين نتنياهو.
وأوضحت القائمة، في بيان نقلته وكالة الأناضول، أن المشاركة الواسعة في التصويت شملت المدن والقرى العربية في الجليل والمثلث والنقب، وحوّلت يوم الانتخابات إلى تحرك شعبي واسع في مواجهة اليمين المتطرف. وأضافت أن الناخبين واجهوا حملات التحريض والتخويف بإرادة جماعية، وتمسكوا بوحدة الصف وبخطاب سياسي يدافع عن الحقوق والثوابت الوطنية.
ووجّهت القائمة الشكر إلى الناخبين الذين منحوا إياها ثقتهم، وإلى الناشطين والمتطوعين الذين أسهموا في حشد المشاركة الانتخابية، كما ثمّنت دور ناخبين من القوى اليهودية الديمقراطية الذين ساندوا مرشحيها، وفق البيان.
نتائج الانتخابات تضع نتنياهو أمام تحدي تشكيل الحكومة
تأتي تصريحات القائمة المشتركة في ظل نتائج أولية تشير إلى أن معسكر نتنياهو لم يتمكن من حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل ائتلاف حكومي. وبحسب المعطيات التي أوردتها الأناضول، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 48 مقعداً لقوى المعارضة، فيما نالت القائمتان العربيتان 19 مقعداً مجتمعَتين، منها 12 للقائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين و7 للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.
وتحتاج أي حكومة إسرائيلية إلى تأييد 61 نائباً على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 عضواً. وبناءً على النتائج الأولية، لا يمتلك أي من المعسكرين المتنافسين أغلبية مستقلة تتيح له تشكيل الحكومة من دون تفاهمات مع قوى أخرى.
المشتركة: لا حكومة بديلة من دون الاعتراف بحقوق العرب
أكدت القائمة أنها ستستخدم التمثيل البرلماني الذي منحها إياه الناخبون لمنع عودة حكومة نتنياهو، مشددة على استعدادها للتعاون من أجل فتح الطريق أمام حكومة بديلة، شرط أن يطرح معسكر المعارضة برنامجاً سياسياً حقيقياً، ويرفض إقصاء المواطنين العرب وممثليهم، ويلتزم بالدفاع عن مطالبهم وحقوقهم.
يأتي هذا الموقف في وقت تبرز فيه معضلة أمام قوى المعارضة الإسرائيلية، إذ قد تحتاج إلى أصوات الأحزاب العربية لمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة، في حين سبق أن استبعد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، إشراك الأحزاب العربية في ائتلاف حكومي. وأفادت وكالة رويترز بأن جبارين أبدى استعداد القائمة لتقديم الدعم لحكومة أقلية من خارج الائتلاف، مع رفض الانضمام إليها في ظل مواقفها من الحرب في غزة ولبنان.
وتعكس هذه المعطيات أهمية التمثيل العربي في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تتمسك فيه القائمة المشتركة بربط أي تعاون سياسي بضمانات تتعلق بالحقوق والمطالب العربية.
مشاركة مرتفعة ورسائل سياسية متعددة
بلغت نسبة المشاركة العامة في الانتخابات 77.7 بالمئة، وهي أعلى نسبة منذ عام 1999 وفق البيانات التي أعلنتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية. وشكّلت المشاركة العربية المرتفعة أحد أبرز العوامل السياسية في النتائج الأولية، إذ تسعى الأحزاب العربية إلى تحويل ثقلها البرلماني إلى قدرة على التأثير في تشكيل الحكومة والسياسات العامة.
وختمت القائمة المشتركة بيانها بالتأكيد أن مسؤوليتها تتمثل في الحفاظ على وحدة الجمهور العربي وصون ما وصفته بالإنجاز الانتخابي، ومواصلة العمل من أجل مستقبل المواطنين العرب وحقوقهم
شارك هذا المقال

































