
حداد في إسبانيا على ضحايا تصادم قطارين فائقي السرعة
ارتفعت حصيلة ضحايا تصادم قطارين فائقي السرعة في وسط إسبانيا إلى 68 قتيلاً، فيما أُصيب عشرات الأشخاص، بينهم حالات خطرة، وفق أحدث حصيلة أعلنتها السلطات المحلية، الخميس، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث.
ووقع التصادم صباح الأربعاء قرب بلدة أوردا في إقليم قشتالة لا مانتشا، على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب العاصمة مدريد، على الخط الحديدي الذي يربط مدريد بمدينة إشبيلية جنوبي البلاد.
وأفادت السلطات بأن الحادث وقع عندما اصطدم قطار تابع لشركة السكك الحديدية الإسبانية الحكومية «رينفي» بقطار متوقف تابع لشركة «إيريو» الخاصة، ما أدى إلى خروج عربات عن القضبان وسقوط عدد منها في منحدر بمحاذاة السكة الحديدية.
وكان على متن القطار التابع لشركة رينفي 397 راكباً، وعلى متنىقطار إيريو 147 راكباً، وفق بيانات السلطات الإقليمية. وأصيب نحو 80 شخصاً، بينهم 15 في حالة بالغة الخطورة، فيما واصلت فرق الإنقاذ انتشال الضحايا والبحث عن أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين بين الحطام.
خلل في نظام الإشارات قيد التحقيق
أفاد وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي بأن عطلاً في نظام الإشارات والتحكم الآلي بالقطارات أدى إلى توقف حركة القطارات على مقطع من الخط يمتد نحو 63 كيلومتراً. وأوضح أن مركز التحكم سمح لقطار رينفي باستئناف رحلته رغم استمرار إشارة التوقف، وهو ما وصفه بأنه قرار يصعب تفسيره.
وأضاف الوزير أن التحقيقات ستحدد تسلسل الأحداث والمسؤوليات المحتملة، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية لا تشير إلى مسؤولية سائقي القطارين عن الحادث. ولم تعلن السلطات بعد النتائج النهائية للتحقيق في الأسباب المباشرة للتصادم.
حداد وطني ومطالب بتعزيز سلامة السكك الحديدية
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حداداً رسمياً لمدة ثلاثة أيام، من 29 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول، تكريماً لضحايا الحادث. وتعهد بإجراء تحقيق شامل لكشف ملابساته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
وأثار الحادث تساؤلات جديدة بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية الإسبانية، ولا سيما أنه يأتي بعد حادث قطار مميت وقع في جنوب البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي، وأسفر عن مقتل 46 شخصاً.
الكارثة الأخيرة من أشد حوادث السكك الحديدية دموية في إسبانيا منذ خروج قطار عن سكته قرب مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013، وتوفي فيه 80 شخصاً.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الفنية والتشغيلية للتصادم، فيما تواصل السلطات تقديم الرعاية الطبية للمصابين وإبلاغ عائلات الضحايا بالمعلومات المؤكدة.
شارك هذا المقال

































