
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال مداهمة عسكرية في قرية أم صفا، شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فلسطين، 27 أكتوبر 2026.
مجندة إسرائيلية تكسر الصمت وتكشف التضليل الإعلامي في الحرب على غزة
كشفت مجندة إسرائيلية سابقة عن طريقة تلاعب وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالمعلومات التي تقدمها للجمهور عن العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية. وقالت إنها شاركت بنفسها في إعداد المعلومات التي كانت تصل إلى وسائل الإعلام.
جاءت الشهادة في تدوينة للمجندة السابقة أييلت كرويزر Ayelet Kreuzer، أعلنت فيها توليها منصب المتحدثة الجديدة باسم منظمة كسر الصمت Breaking the Silence، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية تنشر شهادات جنود سابقين عن انتهاكات الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وروت كرويزر أنها نشأت في المجتمع الحريدي، وألغت قبل ثلاث سنوات إعفاءها من الخدمة العسكرية والتحقت بالجيش خلال الحرب، معتقدةً حينها أنها تشارك في الدفاع عن الدولة.
وأوضحت أن عمل وحدة المتحدث مع الجمهور الإسرائيلي كان يهدف إلى تعزيز ثقته بالجيش، أما حقه في المعرفة فكان في أحسن الأحوال أمراً ثانوياً. وأضافت أن العمل مع الجمهور الدولي كان يهدف إلى توسيع شرعية العمليات العسكرية، وأن الحقيقة كانت الثمن في هذه الحالة أيضاً.
وقالت المجندة السابقة إنها تلاعبت أثناء خدمتها بالتفاصيل المنشورة في وسائل الإعلام، وإنها رأت كيف يُلصق وصف «مخرب» بفلسطينيين أبرياء، وكيف تُصاغ البيانات بما يلائم الجمهور المستهدف والغاية المحددة لها. وأكدت أن ذلك كان جزءاً من روتين خدمتها.
ونقلت شبكة قدس الإخبارية عن شهادتها أنها كانت تصوغ بيانات عن سقوط عشرات الضحايا بعبارات جاهزة. ونقل موقع «القدس» أن الناطق العسكري يتحكم بصورة شبه كاملة في تشكيل الصورة الذهنية لدى الجمهور.
من جهتها، رحبت «كسر الصمت» بكرويزر في منشور على منصة «إكس»، وقالت إنها لا يمكن أن تكون أكثر فخراً بانضمامها، وإن الوقت قد حان لإيصال الحقيقة عن الاحتلال.
ولم تعثر الجهات التي تابعت الخبر على رد من الجيش الإسرائيلي على ما ورد في الشهادة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
شارك هذا المقال

































