
الرئيس الفرنسي مع رئيس وزرائه. باريس
تقرير فرنسي: ماكرون رفض نشر وثيقة حول التدخلات الإيرانية بالشأن الفرنسي
أفادت مجلة «لا ليتر» (La Lettre) الفرنسية بأن الرئاسة الفرنسية، وإيمانويل ماكرون، فضّلت عدم نشر تقرير أعدّته الأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN) وهيئة مكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية "فيجينوم" (VIGINUM) حول أنشطة إلكترونية ربما كانت وراءها السلطات الإيرانية، في خطوة قالت المجلة إنها حدّت من إمكانية كشف تفاصيل تلك الأنشطة للرأي العام.
وذكر التقرير، الذي نشرته المجلة في 16 أكتوبر/تشرين الأول، أن المؤسستين أعدّتا مذكرة تحليلية مفصلة حول ما وصفته بالنشاط الإلكتروني للنظام الإيراني، وأن الجهات المعنية ووزارة الخارجية الفرنسية أبدت رغبة في الكشف عن عمليات التأثير والتدخل عبر الإنترنت. لكن الرئاسة، بحسب «لا ليتر»، فضّلت عدم الكشف عن الأدلة، ودفعت نحو اعتماد رد أكثر اعتدالاً على التحركات الإيرانية.
خلاف بشأن التعامل مع طهران
بحسب المجلة الفرنسية، يعكس الخلاف تبايناً داخل المؤسسات الفرنسية حول كيفية التعامل مع الأنشطة الرقمية المنسوبة إلى إيران، بين توجه يدعو إلى نشر الأدلة وكشف العمليات أمام الرأي العام، ونهج يفضل ضبط مستوى المواجهة السياسية والدبلوماسية مع طهران.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل ما أورده التقرير حول ملابسات اتخاذ القرار داخل الرئاسة الفرنسية، كما لم يظهر في المصادر المتاحة إعلان رسمي يؤكد حجب الوثيقة أو يوضح أسبابه.
اتهامات فرنسية لطهران بحملات تضليل إلكتروني
يأتي التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية الإيرانية توتراً على خلفية اتهامات متبادلة حول أنشطة إعلامية وسياسية عبر الإنترنت.
ففي 7 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استدعاء السفير الإيراني في باريس، بناءً على طلب وزير الخارجية جان نويل بارو، احتجاجاً على ما وصفته بحملة تضليل إلكتروني نفذتها السلطات الإيرانية تتعلق بحركة طلابية في فرنسا. وقالت الوزارة إن حسابات رسمية تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية نشرت مضامين اعتبرتها باريس مضللة، وطالبت بوقف ما وصفته بالاستفزازات.
وتعمل هيئة «فيجينوم»، التابعة للأمانة العامة للدفاع والأمن القومي الفرنسية، على رصد التدخلات الرقمية الأجنبية وتحليلها، لا سيما العمليات التي تستهدف التأثير في النقاش العام الفرنسي أو التلاعب بالمعلومات المتداولة عبر الإنترنت.
وفي تقرير منفصل نشرته وكالة الصحافة الفرنسية عبر شبكة «تي في 5 موند» في 14 أكتوبر/تشرين الأول، تناولت الوكالة تصاعد مخاوف السلطات الفرنسية من عمليات التأثير والتضليل الإلكتروني التي قد تستهدف الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرة إلى تزايد الاهتمام الرسمي بمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار عبر الإنترنت.
وتبقى التفاصيل المتعلقة بمضمون التقرير الخاص بإيران، والأدلة التي تضمنها، والأسباب الدقيقة لعدم نشره، رهناً بما قد تكشفه مصادر إضافية أو بيانات رسمية فرنسية.
شارك هذا المقال

































