
طارق رحمن رئيس وزراء بنغلاديش
بنغلاديش تبدي رغبتها في الانضمام إلى اتفاقية مكة الدفاعية
بقلم
أعلنت بنغلادش عن رغبتها في الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان هذا الشهر، وهي خطوة قد تؤدي إلى تعقيد علاقاتها الخارجية لا سيما مع جارتها الهند.
جاء ذلك على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية في همايون كبير في داكا.
وصرح كبير "إذا كان هناك ترتيب أمني بين دول إسلامية في الشرق الأوسط، فليس غريبا أن نفكر في المشاركة. وننظر إلى هذا الأمر بإيجابية".
وأضاف لصحفيين "نعرب عن اهتمامنا باتفاقية مكة للدفاع... بنغلاديش دولة معترف بها الآن وهناك اهتمام بذلك"،
وذكر مصدر في وزارة الخارجية في بنغلادش لرويترز إن السعودية دعت داكا للانضمام إلى الاتفاقية.
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت في7 أغسطس/تموز اتفاقية دفاع مشتركة في مكة، تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي والتعاون الدفاعي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وتعهدت هذه الدول بأن أي هجوم مسلح على إحداها يعد هجوما على الجميع، في خضم تصاعد التوتر في الصراع الإقليمي الذي دفع إيران إلى إطلاق صواريخ عبر أنحاء الشرق الأوسط.
وبنغلاديش، شأنها شأن تركيا، جمهورية وأكثر من 90 بالمئة من سكانها من المذهب السني. ولم ترد سفارات السعودية وتركيا وباكستان في بنغلادش بعد على طلبات للتعليق على ما قاله الوزير.
وقالت تركيا، التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، بأن الاتفاقية مع باكستان المسلحة نوويا والسعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط، مفتوح أمام التوسع.
غير أن محللين يقولون إن الانضمام إلى تحالف عسكري سيشكل اختبارا لسياسة بنغلادش الخارجية الراسخة المتمثلة في تجنب الانحياز إلى أي من المعسكرات الجيوسياسية المتنافسة، وذلك لمساعدتها على جذب الاستثمارات وتوسيع الصادرات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع القوى المتنافسة.
ويعتمد الاقتصاد على صادرات الملابس الجاهزة، التي يذهب معظمها إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في حين تشكل التحويلات المالية من ملايين العمال في الخارج، لا سيما في الشرق الأوسط، مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية.
وتأتي الدعوة في وقت حساس تشهده العلاقات بين بنغلادش والهند في ظل حكومة رحمن التي مضى على تشكيلها ستة أشهر، رغم جهود الجانبين للحفاظ على علاقات ودية. وقال المتحدث باسم رحمن هذا الشهر إن رئيس الوزراء لم يحسم بعد ما إذا كان سيزور الهند، بينما تنتظر داكا رد نيودلهي على طلبها تسليم الشيخة حسينة.
وأفاد محللون إن نيودلهي من غير المرجح أن ترحب بانضمام بنغلادش إلى تحالف أمني يضم خصمها اللدود باكستان، لكن داكا ستحتاج في نهاية المطاف إلى تقييم التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية الأوسع لمثل هذه الخطوة.
عاصف شاهان، أستاذ دراسات التنمية في جامعة داكا، قال إن الانطباع بوجود اصطفاف سياسي أو أمني قد يخلق مخاطر على اقتصاد بنغلادش المعتمد على الصادرات، والذي يحتاج إلى علاقات تجارية ودبلوماسية مستقرة مع طيف واسع من الشركاء. وأضاف "إذا انضمت بنجلادش إلى هذا التحالف، فلن تكون عدة دول، من بينها الهند، راضية عن ذلك. لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الأساس الذي يحدد قرار بنغلادش".
شارك هذا المقال

































