
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام 28 يوليو 2026.
ثلث الأمريكيين يتهمون إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة
بقلم
أظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة يوجوف YouGov poll إلى أن ما يقارب نصف الأمريكيين يعتقدون أنه ينبغي اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا دخل الولايات المتحدة، تنفيذًا لمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعكس فيما يبدو تراجعًا حادًا في مستوى التأييد الشعبي لإسرائيل وقيادتها، رغم الحملة الواسعة التي تقودها إسرائيل لتحسين صورتها لدى الرأي العام.
أظهر الاستطلاع أن 49% من الأمريكيين يؤيدون اعتقال نتنياهو استنادًا إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، في حين يعارض ذلك 27%، بينما لم يحسم 23% موقفهم. وقد أُجري الاستطلاع على عينة ضمت 1559 بالغًا في الولايات المتحدة خلال الفترة من 25 إلى 27 يوليو/تموز.
ولم يقتصر تأييد اعتقال نتنياهو على الأوساط التقليدية المؤيدة للفلسطينيين، إذ بيّن الاستطلاع أن ما يقارب ربع الناخبين الذين صوتوا للرئيس دونالد ترامب (23%) يؤيدون كذلك اتخاذ هذه الخطوة.
كما أظهر الاستطلاع أن 47% من المشاركين يعتقدون أن نتنياهو مذنب بارتكاب جرائم حرب في غزة، مقابل 24% لا يوافقون على ذلك. إضافة إلى ذلك، رأى 43% أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين، في حين رفض 24% هذا الوصف. وقال ما يقارب نصف المشاركين أيضًا إن تصرفات نتنياهو ألحقت ضررًا بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
تعزز هذه النتائج اتجاهًا أوسع كشفت عنه استطلاعات حديثة، يشير إلى تدهور ملحوظ في مواقف الأمريكيين تجاه إسرائيل ونتنياهو.
فقد أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في يوليو/تموز 2026 أن 60% من الأمريكيين باتت لديهم نظرة سلبية إلى إسرائيل، مقارنة بـ53% قبل عام. كما تراجعت الثقة بنتنياهو، إذ قال 59% إنهم لا يثقون، أو لا يثقون إلا قليلًا، في قدرته على إدارة الشؤون الدولية، مقابل 52% في عام 2025. وأفاد مركز بيو كذلك بأن نسبة من يحملون آراء إيجابية تجاه الحكومة الإسرائيلية انخفضت إلى 32%، في حين ارتفعت نسبة أصحاب الآراء السلبية إلى 62%.
يأتي استطلاع الإيكونوميست/يوجوف في وقت تواجه فيه إسرائيل تدقيقًا متزايدًا بشأن حملتها العسكرية في غزة، وفي ظل تقارير تحدثت عن إنفاق ملايين الدولارات للتأثير في الرأي العام داخل الولايات المتحدة.
فقد أفادت تحقيقات حديثة بأن الحكومة الإسرائيلية منحت عقدًا بقيمة 46.5 مليون دولار لشركة يملكها براد بارسكيل، المدير السابق لحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، بهدف تطوير مواقع إلكترونية ومحتوى رقمي صُمم للتأثير في الطريقة التي تعرض بها روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المعلومات المتعلقة بإسرائيل وغزة. ووفقًا لهذه التقارير، نشرت هذه الشبكة مواد تدافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتطعن في الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية، كما سعت إلى التأثير في إجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال زيادة انتشار المحتوى المؤيد لإسرائيل على الإنترنت.
تشير نتائج الاستطلاعات الأخيرة، مجتمعة، إلى أنه على الرغم من الاستثمارات الكبيرة في حملات العلاقات العامة والتأثير الرقمي، فإن الرأي العام في الولايات المتحدة واصل التحرك في الاتجاه المعاكس، مع تزايد أعداد الأمريكيين الذين يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل، وتراجع الثقة بقيادة بنيامين نتنياهو.
شارك هذا المقال

































