
طائرة إف-35 تابعة للبحرية الأمريكية تحلق فوق النصب التذكاري لحرب مشاة البحرية الأمريكية، 4 يوليو 2026.
ترامب لنتنياهو حول بيع مقاتلات إف-35 لتركيا: لا أحد يملي علينا ما نبيعه
بقلم
بفضل السياسات الشديدة الإرباك التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أخذت السياسة الخارجية الإسرائيلية تتعثر، مما ألحق بإسرائيل حرجًا غير مسبوق وأضرارًا جسيمة بسمعتها، بعد أن كانت يومًا الحليف الإقليمي الأقرب إلى الولايات المتحدة وأوروبا. لكن النكسة التي تلقتها يوم الاثنين من الولايات المتحدة كانت أكبر مما استطاعت احتماله.
فقد رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من بيع مقاتلات "إف-35" لتركيا، مؤكداً أن قرار بيع الأسلحة الأميركية لا يخضع لإملاءات أي طرف، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بينهما في واشنطن.
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن ترامب أبدى دعما واضحاً لأنقرة قبل يوم من اجتماعه المرتقب مع نتنياهو في البيت الأبيض، رغم تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل وتحول أنقرة إلى خصم إقليمي بارز لتل أبيب.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: "لا أحد يقول لي ماذا نبيع وماذا لا نبيع"، مضيفاً أن تركيا "حليف رائع".
وأقر الرئيس الأميركي بالتوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب، لكنه أشاد في الوقت نفسه بتركيا، قائلاً إنها "دولة قوية جدا تمتلك جيشا ضخما وقدرات عسكرية ومعدات متطورة".
وأضاف ترامب: "تركيا ليست من كبار المعجبين بإسرائيل، وليست من كبار المعجبين ببيبي"، في إشارة إلى نتنياهو، لكنه استطرد قائلا: "تركيا رائعة بالنسبة إلي".
نتنياهو أعرب في وقت سابق عن معارضته منح تركيا مقاتلات "إف-35" أو محركات لطائراتها الحربية.
ويأتي موقف ترامب رغم تأكيد وزارة الخارجية الأميركية، في رسالة إلى الكونغرس الأسبوع الماضي، أن تركيا لا تزال غير مؤهلة حاليا لشراء مقاتلات «إف-35».
وكانت أنقرة قد استُبعدت من برنامج المقاتلة الشبح الأميركية عام 2020، عقب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، وهي الخطوة التي أدت إلى فرض عقوبات أميركية عليها بموجب قانون "مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات".
وأكدت الخارجية الأميركية أن سياسة واشنطن بشأن بيع مقاتلات "إف-35" لتركيا "لم تتغير"، مشيرة إلى أن أنقرة لا تزال مطالبة بحل ملف منظومة "إس-400"، والتخلي عن امتلاكها أو معداتها المرتبطة بها، وتقديم ضمانات بعدم الحصول عليها مستقبلا، إلى جانب استيفاء متطلبات قانونية أخرى.
وأضافت الوزارة أن تركيا "لم تستوفِ هذه الشروط بعد"، دون استبعاد إمكانية تحقيقها لاحقا.
شارك هذا المقال

































