
الشرع: الانتقال إلى مرحلة السلام الشامل مع إسرائيل مرهون بنجاح الاتفاق الأمني
بقلم
تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن ملامح التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية والاقتصادية السورية، مؤكداً أن دمشق تعمل على توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية، بالتوازي مع إطلاق مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة وإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني.
جاءت تصريحات الرئيس الشرع، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، تناول فيها علاقات سوريا مع الولايات المتحدة وروسيا ودول الخليج ولبنان والعراق وغيرها من ملفات داخلية من الاقتصاد والتنمية والعدالة الانتقالية وملف المفقودين.
وأوضح الشرع أن مباحثات تجري مع الولايات المتحدة حول عدد من مشاريع الطاقة، من بينها إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الواصل إلى مصفاة بانياس، وإنشاء منشآت جديدة لتكرير النفط، وتطوير شبكة الأنابيب داخل سوريا وربطها بمدينة طرابلس اللبنانية، بما يعزز الحركة الاقتصادية في سوريا ولبنان. كما شدد على أن الاستفادة الكاملة من هذه المشاريع تبقى مرتبطة برفع العقوبات وإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
في ما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج، وصفها بأنها علاقات استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة، مشيراً إلى بدء تدفق الاستثمارات الخليجية إلى سوريا، مع تأكيد الحكومة التزامها بتوفير بيئة مناسبة لجذب رؤوس الأموال ودعم التنمية.
أما بخصوص إسرائيل، فأكد الشرع أن الانتقال إلى مرحلة سلام شامل يظل مشروطاً بنجاح الاتفاق الأمني الجاري بحثه وبالتزام إسرائيل بتنفيذه، مع التشديد على أن أي تسوية لن تمس حق سوريا في استعادة الجولان المحتل. وأضاف أن دمشق تسعى إلى تجنب التصعيد العسكري، مفضلة الحلول الدبلوماسية والعمل مع أطراف دولية للحد من التوترات، مع الإشارة إلى تراجع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية مقارنة بالفترة السابقة.
في ملف العلاقات مع روسيا، أوضح الرئيس السوري أن البلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية ومصالح متبادلة، وأن الحوار مستمر بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي حول هذا الملف.
كما أكد الشرع أن سوريا لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان، بل تدعم استقرار الدولة اللبنانية، مشيراً إلى تحسن العلاقات مع العراق رغم استمرار بعض الهواجس الأمنية المرتبطة بوجود فصائل مسلحة على الحدود. وانتقد في الوقت نفسه السياسات التي تقوم على دعم التشكيلات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أنها أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة.
على الصعيد الداخلي، شدد الشرع على أن الحكومة تولي أولوية لتنمية المناطق الشرقية، وإطلاق مشاريع البنية التحتية، ومعالجة ملفات العدالة الانتقالية والمفقودين عبر مؤسسات الدولة وفي إطار سيادة القانون، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على البناء والاستقرار والتنمية، وتعزيز علاقات سوريا المتوازنة مع مختلف دول العالم.
شارك هذا المقال

































