
صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية، في 27 يوليو 2026، تظهر دخاناً يتصاعد من منشأة معالجة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية في بقيق، المملكة العربية السعودية.
المملكة السعودية تؤكد حقها في اتخاذ جميع الإجراءات للدفاع عن سيادتها ضد الحوثيين
بقلم
تصاعدت حدة التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي الثلاثاء، مع إعلان الرياض تعرض مواقع مدنية واقتصادية ومنشآت للطاقة في جنوب المملكة لهجمات أسفرت، وفق السلطات السعودية، عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وتسببت في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء تركي المالكي، قال إن تصعيد جماعة الحوثي ومحاولاتها استهداف السعودية وممتلكاتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين فيها «تصعيد خطير»، مشيرًا إلى أن الهجمات استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
وأضاف المالكي، في بيان، أن هذه الهجمات «انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها». وقال إن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ «الإجراءات العملياتية اللازمة» لردع الحوثيين ومواجهة نهجهم، مضيفًا أن القيادة ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد و«تحييد خطرها»
. وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية استهداف عدد من منشآت ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح الثلاثاء، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت عن عدد من الإصابات وتسببت في «نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية»
. وقالت الوزارة إن الهجمات أصابت عددًا من «مرافق ومنشآت قطاع الطاقة» في المناطق الجنوبية، فيما أسفرت عن إصابة «عدد من المواطنين والمقيمين» واندلاع حرائق في عدة مواقع
. من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السعودية استهداف جماعة الحوثي للمواقع المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما نجم عنه من إصابات، كما أدانت استمرار الجماعة في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.
وأكدت السعودية حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومصالحها الوطنية، داعية إلى «الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد التي تمارسها هذه الجماعة".
والثلاثاء أعلن الحوثيون تنفيذ «عملية عسكرية نوعية وواسعة» ضد المملكة السعودية، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وعاد التصعيد في اليمن في تموز/ يوليو مع تجدد المواجهة بين جماعة الحوثي الإرهابية والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.
وحذرت الحكومة اليمنية الشرعية في آب/ أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفنا سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.
شارك هذا المقال

































