
معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا
تصاعد حركة العبور والتجارة عبر معبر باب السلامة بين تركيا وسوريا
بقلم
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك السورية أن أكثر من 1.23 مليون مسافر و46,480 شاحنة تجارية عبروا معبر باب السلام بين سورية وتركيا في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، فيما نقلت الشاحنات، في الاتجاهين، أكثر من 1.077 مليون طن من البضائع.
على صعيد آخر، تحدثت مصادر عن عودة أكثر من 73 ألف سوري طوعا من المعبر في الفترة نفسها.
وتأتي هذه الحركة في وقت تتجه فيه سورية وتركيا إلى تعزيز البنية التحتية الحدودية وتسهيل حركة التجارة والنقل، بما يعزز دور المعابر بين البلدين في تنشيط العلاقات الاقتصادية وفتح طرق التجارة البرية بين تركيا وسورية والأسواق العربية.
على الجانب التركي، تتواصل أعمال تحديث وتوسعة المعابر الحدودية مع سورية لمواكبة تنامي حركة المسافرين والشاحنات والبضائع. ويبرز معبر أونجوبينار الجمركي في ولاية كِلس، المقابل لمعبر باب السلام من الجانب السوري، بين المعابر الرئيسية التي تشهد أعمال تطوير لرفع قدرتها الاستيعابية وتحسين انسيابية حركة العبور.
وحسب معلومات نقلتها وكالة الأناضول عن وزارة التجارة التركية في أغسطس/آب 2026، تتواصل أعمال تحديث معبر أونجوبينار، فيما يجري إعداد مشاريع لإنشاء مبنى خدمي جديد فيه. وتشمل أعمال التطوير كذلك عددًا من المعابر الحدودية الأخرى مع سورية، بينها جيلوه غوزو وأقجه قلعة وتشوبان بيه وكركميش.
وتأتي أعمال التحديث في ظل نمو حركة التجارة والنقل بين تركيا وسورية. فقد ارتفع حجم التجارة بين البلدين بنحو 45 بالمئة منذ التغيير السياسي في سورية، ليصل إلى 3.75 مليارات دولار خلال 2025، فيما سجلت التجارة زيادة بنسبة 16 بالمئة في الأشهر السبعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأشار بولات إلى أن تركيا وسورية تقعان على أحد الممرات البرية المهمة التي تربط منطقة الخليج بسورية وتركيا وصولًا إلى أوروبا، مؤكدًا أهمية تطوير حركة التجارة الثنائية والترانزيت عبر هذا المسار.
وتعمل السلطات التركية على زيادة الطاقة الاستيعابية للمعابر الحدودية لمواكبة هذه الحركة. ووفق وزارة التجارة التركية، تتواصل أعمال البناء وإعداد المشاريع في عدد من المعابر، تشمل توسعة الساحات وزيادة عدد المسارات وإنشاء منشآت خدمية وتحديث البنية التحتية.
في أونجوبينار تحديدًا، يجري إعداد مشروع لإنشاء مبنى خدمي جديد، بينما تشمل خطط التحديث في معبر تشوبان بيه زيادة مساحة ساحته من 21 إلى 71 دونمًا، وفي كركميش من 15 إلى 90 دونمًا، إلى جانب إنشاء منشآت خدمية دائمة.
وتشير بيانات نظام متابعة الشاحنات في أونجوبينار إلى استمرار حركة النقل اليومية. ففي 7 سبتمبر/أيلول، أظهر النظام معالجة معاملات الشاحنات المسجلة حتى الرقم 610، مع اشتراط قبول الجانب السوري للمركبات قبل عبورها.
تندرج هذه التطورات ضمن تعاون جمركي متنامٍ بين البلدين. ففي أبريل/نيسان 2026، بدأت تركيا وسورية العمل ضمن آلية للجنة جمركية مشتركة تهدف إلى تطوير التنسيق بين الجانبين وتسهيل إجراءات العبور والتجارة، بما في ذلك تقليل عمليات التفريغ وإعادة التحميل وتعزيز آليات التسليم المباشر للبضائع.
وفي يوليو/تموز 2026، أكدت وزارة التجارة التركية أن تطوير ممرات النقل عبر سورية جزء من الجهود الرامية إلى تعزيز موقع المنطقة في حركة التجارة الإقليمية، ولا سيما من خلال ربط تركيا بالأسواق العربية والخليجية عبر الأراضي السورية.
كما تعمل تركيا وسورية على إعادة تشغيل معابر حدودية إضافية. مثل معبر نصيبين–القامشلي، الذي يتوقع إعادة تشغيله قبل نهاية العام.
شارك هذا المقال

































