جيلٌ يحفظ القرآن... لكنه لا يعيش بهديه

مدة القراءة: 7 دقائق

اسطنبول

اسطنبول

لم يشهد تاريخ الأمة الإسلامية عصرًا انتشرت فيه حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتيسرت فيه وسائل تعلمه كما هو الحال اليوم. ومع ذلك، فالمتأمل في واقع المسلمين يلحظ مفارقة تستحق الوقوف عندها، إذ يزداد عدد الحفاظ عامًا بعد عام، بينما لا ينعكس هذا الازدياد بالقدر نفسه على السلوك الفردي أو الحياة العامة.

ولما كان حل المشكلات والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي يتطلب العودة إلى تعاليم القرآن الكريم السامية، فلا بد من التأكيد على أهمية تطبيق منهج هذا الكتاب العظيم والعمل به في تفاصيل حياتنا اليومية لأن القرآن نفسه بيَّن الغاية من إنزاله بقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29].

في مؤلفات السلف الصالح، يؤكد ابن القيم رحمه الله في كتابه "زاد المعاد" على أن العبرة من القرآن الكريم تتأتى من الفهم والعمل، معتبرًا أن تلاوة القرآن وحفظه وسيلتان لمعرفة معانيه. ويرى في الوقت ذاته أن أهل القرآن الحقيقيين هم العاملون به والعالمون بما فيه، وإن لم يحفظوه. وقد شبَّه من يحفظ القرآن دون أن يفهمه أو يعمل به بمن يصنع سهمًا بإتقان بالغ، ثم لا ينتفع به في الرمي. كما رجّح أن قراءة القرآن بترتيل وتدبر وتفقه، مع قلة الكمية المقروءة، أفضل من سرعة القراءة لمجرد الإكثار منها، لأن التدبر يزيد مرتبة الإيمان ويرفع قدر العبد عند الله.

لم يكن هذا الفهم غائبًا عن الجيل الأول من المسلمين، فقد كانوا يتلقون القرآن على أنه منهج للتغيير قبل أن يكون مادةً للحفظ. وقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا يتعلمون عشر آيات، فلا ينتقلون إلى غيرها حتى يفهموا ما فيها ويعملوا به، فكان العلم والعمل يسيران جنبًا إلى جنب. ولم يكن معيار التفاضل بينهم كثرة المحفوظ، بل مقدار ما أحدثه القرآن من أثر في النفوس والأخلاق والمعاملات. ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى استعادة هذا المنهج التربوي الذي يجمع بين الحفظ والفهم والعمل.

بمقارنة سنن الأولين من الأصحاب الكرام رضي الله عنهم مع ما نراه في واقعنا اليوم يتكشف لنا سبب هذه المفارقة التي نعيشها اليوم، فالكثير من المسلمين يتعاملون مع القرآن كمادةً للحفظ وإتقان التلاوة، أكثر منه منهجًا لتزكية النفس وإصلاح السلوك. وقد أسهمت بعض أساليب التعليم، من حيث لا تقصد، في جعل النجاح يُقاس بعدد السور المحفوظة، لا بمقدار ما أحدثته الآيات من أثر في الأخلاق والمعاملات. ومع تسارع إيقاع الحياة وهيمنة الشاشات وضعف مجالس التدبر، أصبح كثير من الناس يقرؤون القرآن طلبًا للأجر، وهو مقصد عظيم، لكنهم لا يمنحون القدر نفسه من العناية للغاية التي أُنزل القرآن من أجلها، وهي الهداية والتغيير.

ولكن هل يمكن دمج القرآن في الحياة اليومية؟ وهل يمكنه أن يغيّر سلوك الإنسان وتصرفاته؟

الجواب: نعم، بكل تأكيد. فالقرآن الكريم قادر على أن ينير القلب والعقل والروح.

فهو البوصلة التي يهتدي بها الإنسان في رحلة بحثه عن هويته الحقيقية ومعرفة سبب وجوده، وما يطلبه الله منه من واجبات ومسؤوليات، وكيف ينبغي له أن يقضي حياته لينال رضاه.

بعد أن يتعرف المؤمن إلى حقيقة ذاته وعبوديته للمولى جل جلاله، يشعر بقلبه يفيض امتنانًا لهذا الكتاب المعجز الذي يملأ حياته بأجمل المعاني وأكثرها إشراقًا، ويجعلها تنبض بالسكينة الروحية بقدر ما تتشرب من الفهم المتبصر.

هناك وسائل عديدة يمكن للمسلم من خلالها أن يبني علاقة صحيحة مع القرآن الكريم، فيصبح البيان الرباني منارةً ترشده إلى الطريق المستقيم قولًا وعملًا، وتنقله من مجرد حافظ للكلمات إلى مؤمن واعٍ يدرك الغاية مما يقرأ.

أولى هذه الوسائل أن يفهم القارئ كيف يقرأ القرآن. فتلاوة القرآن الكريم وفق أحكام التجويد الصحيحة تملأ القلب بالطمأنينة، والنفس بالسكينة، والمكان بالبركة، وتجعل الإنسان يشعر بقرب الله وتخفف عنه الحزن والكرب، لما لها من أثر في تهدئة النفس وتثبيتها على طريق الحق.

لكن التلاوة وحدها لا تكفي، فلكي يتحقق الفهم الصحيح للقرآن الكريم، لا بد من التعرف إلى معاني كلماته وتفسيره على يد عالم متخصص، لأن التفسير يكشف أسرار القرآن ويلقي الضوء على المعاني الدقيقة للآيات والسور، فينتقل القارئ من مجرد التلاوة إلى الفهم، ومن الفهم إلى العمل.

ومن أفضل وسائل التدبر أيضًا الإنصات إلى القرآن الكريم بتمعن، سواء بالاستماع إلى تلاوته، أو إلى محاضرة علمية تشرح معانيه، عبر الإنترنت أو في مسجد أو معهد. ويشهد كل طالب علم على الأثر الروحي العميق الذي تتركه مجالس القرآن في القلب، وما تعقبه من سكينة وطمأنينة.

وهناك ممارسات يسيرة تعين على تحويل التدبر إلى سلوك، كأن يخصص المسلم بعد كل وردٍ قرآني دقائق معدودة يسأل فيها نفسه: ما الرسالة التي تحملها هذه الآيات لي اليوم؟ وما الخُلُق الذي تدعوني إليه؟ وما السلوك الذي ينبغي أن أغيره؟ فمثل هذه المحاسبة اليومية تجعل العلاقة مع القرآن علاقةً متجددة، وتحوّل القراءة من عادة متكررة إلى رحلة مستمرة في تزكية النفس وإصلاحها. ومع مرور الأيام تصبح هذه المحاسبة عادةً يومية، فيقرأ المسلم القرآن وهو ينتظر أن يخاطبه، لا أن يضيف إلى محفوظاته فحسب. وهنا يبدأ القرآن بأداء دوره الحقيقي في بناء الشخصية.

ولكن ما دور حفظ القرآن وأهميته؟

إن حفظ كلام الله في القلب نعمة عظيمة، فهو يعين صاحبه على ترديد الآيات عند الشدائد وعلى قيام الليل الذي يمثل أصدق صلة بين العبد وربه.

كما أن الحفظ يجعل المؤمن يعيش مع القرآن في تفاصيل حياته اليومية، فما أكثر المواقف التي يستحضر فيها آيةً تناسب ما يمر به، فتكون له عزاءً أو توجيهًا أو تثبيتًا، فيزداد فهمًا لحقيقة الحياة الدنيا. وهنا تتجلى الثمرة الحقيقية للحفظ، حين تتحول الآيات من محفوظات في الذاكرة إلى نور يهدي السلوك ويقود المواقف.

ويبقى السؤال الأهم: كيف نعمل بأحكام القرآن الكريم ونطبقها في حياتنا؟

ينبغي أن يكون القرآن حاضرًا في تفاصيل حياتنا اليومية، فهو كتاب أنزله الله هدىً للبشرية جمعاء. ولذلك فإن القراءة والحفظ والتجويد وسائر العبادات المتعلقة بالقرآن، لا تؤتي ثمارها كاملة إذا لم تقترن بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه، بل قد تكون حجة على صاحبها إذا علم ولم يعمل، أو تعلم ولم ينوِ الامتثال.

فالقرآن الكريم لا يقتصر على تزكية الروح وبناء الجانب الإيماني، بل يقدم للمسلم منهجًا متكاملًا للحياة، يبدأ بالوفاء بالعهود وأحكام المعاملات والاقتراض والمواريث ورد الإساءة بالإحسان ويمتد إلى بناء الأسرة وعقود النكاح وفقه الزكاة والدعوة إلى الله وتربية الأبناء وسائر العلاقات التي تنظم حياة الفرد والمجتمع.

ولا ينبغي أن نكتفي بتعلم القرآن الكريم وفهمه وحفظه والعمل به بل لا بد من تعليمه للآخرين أيضًا.

قد يبدو قول الإنسان: "أنا أعلّم القرآن" أمرًا كبيرًا، بينما يمكن أن يبدأ بصورة يسيرة، كدعوة بعض الأصدقاء أو أفراد الأسرة إلى لقاء أسبوعي تُقرأ فيه آيات من القرآن الكريم، ثم تُترجم معانيها أو تُفسَّر، ويتحاور الجميع حول كيفية تطبيقها في واقعهم. فمثل هذه المجالس الصغيرة قد تكون من أعظم أسباب إحياء الصلة بالقرآن، لأنها تربط العلم بالعمل، وتحوّل التدبر إلى ممارسة عملية.

ما من شك أن الرابطة التي تجمع المسلمين على أساس تدارس القرآن معًا رابطة لا توصف، إنها محبة صادقة وروحانية خالصة لله تعالى، تسمو فوق كل الدوافع والمكاسب الدنيوية.

وربما كان من أكبر التحديات التي تواجه المسلمين اليوم أن القرآن أصبح حاضرًا بقوة في المناسبات، بينما يغيب عن كثير من القرارات اليومية. فنحن نستمع إليه في المساجد ونحفظه في الحلقات ونزين به بيوتنا، لكننا قد نغفل عن استحضاره عند الخصومة أو في المعاملات المالية أو في تربية الأبناء أو عند التعامل مع الجار والزميل والمخالف. والقرآن لا يريد من المسلم أن يعيش معه ساعات محدودة، بل أن يصاحبه في كل المواقف، حتى يصبح ميزانًا يزن به أقواله وأفعاله.

أخيراً، يحمل القرآن الكريم من المعاني السامية والهدايات العظيمة ما يغذي الروح بالعلم النافع، ويملأ القلب سكينة، ويقود الإنسان إلى حياة يرضى عنها الله. ولن تستعيد الأمة أثر القرآن في واقعها بكثرة الحفاظ مهما بلغوا، وإنما عندما يخرج من بين هؤلاء الحفاظ جيلٌ يتدبر القرآن كما يحفظه، ويعمل به كما يتلوه ويجعله مرجعًا في أخلاقه وسلوكه وقراراته. فحينئذٍ يتحقق المقصود من نزول القرآن، ويغدو كتاب الله منهجًا للحياة، لا مجرد نصوص تُتلى أو تُحفظ.

عن المؤلف

كاتبة ومترجمة، تلفزيون A Haber. سوريا

اقرأ المزيد

اقرأ المزيد

بمبادرة سورية.. الأمم المتحدة تعتمد يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين

بمبادرة سورية.. الأمم المتحدة تعتمد يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين

مدة القراءة: 5 دقائق

بعد 25 سنة على تأسيسها.. ما هو مستقبل منظمة شنغهاي للتعاون؟

بعد 25 سنة على تأسيسها.. ما هو مستقبل منظمة شنغهاي للتعاون؟

مدة القراءة: دقيقتان

فيدان: تحالف مكة الدفاعي يؤسس لبنية جديدة للأمن والتعاون في المنطقة

فيدان: تحالف مكة الدفاعي يؤسس لبنية جديدة للأمن والتعاون في المنطقة

مدة القراءة: 4 دقائق

مخطوطة نادرة للقرآن في متحف القرآن الكريم بمكة

مخطوطة نادرة للقرآن في متحف القرآن الكريم بمكة

مدة القراءة: 4 دقائق

سكينة للقلب ونور للطريق.. القرآن والشباب في غزة

سكينة للقلب ونور للطريق.. القرآن والشباب في غزة

مدة القراءة: 3 دقائق

خمسون عاماً على تصوير "الرسالة"... ملحمة العقاد الفريدة

خمسون عاماً على تصوير "الرسالة"... ملحمة العقاد الفريدة

مدة القراءة: 10 دقائق

بنغلاديش تبدي رغبتها في الانضمام إلى اتفاقية مكة الدفاعية

بنغلاديش تبدي رغبتها في الانضمام إلى اتفاقية مكة الدفاعية

مدة القراءة: 3 دقائق

منظمة التعاون الإسلامي تهنئ سوريا برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

منظمة التعاون الإسلامي تهنئ سوريا برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

مدة القراءة: دقيقة واحدة

بنغلاديش تتقدم في خططها لشراء مقاتلات J-10CE صينية الصنع

بنغلاديش تتقدم في خططها لشراء مقاتلات J-10CE صينية الصنع

مدة القراءة: دقيقتان

إسطنبول تستضيف فعالية لإحياء ذكرى القدس وافتتاح المكتب الإقليمي لمؤسسة القدس الدولية

إسطنبول تستضيف فعالية لإحياء ذكرى القدس وافتتاح المكتب الإقليمي لمؤسسة القدس الدولية

مدة القراءة: دقيقتان

سليمان منصور... ريشة الصمود الفلسطيني وحارس الذاكرة في مواجهة محو الهوية

سليمان منصور... ريشة الصمود الفلسطيني وحارس الذاكرة في مواجهة محو الهوية

مدة القراءة: 8 دقائق

اتفاقية مكة: التحولات في ديناميات الأمن في الشرق الأوسط

اتفاقية مكة: التحولات في ديناميات الأمن في الشرق الأوسط

مدة القراءة: 9 دقائق

افتتاح مكتب إقليمي لمؤسسة القدس الدولية في إسطنبول

افتتاح مكتب إقليمي لمؤسسة القدس الدولية في إسطنبول

مدة القراءة: 5 دقائق

توليا.. منصة متخصصة في تقديم الأدب التركي للقارئ العربي

توليا.. منصة متخصصة في تقديم الأدب التركي للقارئ العربي

مدة القراءة: 4 دقائق

ربيع الأول: شهر الذاكرة والرحمة والتجدد

ربيع الأول: شهر الذاكرة والرحمة والتجدد

مدة القراءة: 5 دقائق

ما هو النينيو والنينيا وما تأثيرهما على المناخ الأرضي؟

ما هو النينيو والنينيا وما تأثيرهما على المناخ الأرضي؟

مدة القراءة: 7 دقائق

باراك: ضربة إسرائيل لسوريا كادت أن تؤدي إلى مواجهة عسكرية

باراك: ضربة إسرائيل لسوريا كادت أن تؤدي إلى مواجهة عسكرية

مدة القراءة: 3 دقائق

مدخل إلى الفرق بين الذهب والنقود الورقية والربا

مدخل إلى الفرق بين الذهب والنقود الورقية والربا

مدة القراءة: 7 دقائق

مسجد باريس الكبير يحتفي بمئة عام من الحضور الإسلامي في فرنسا

مسجد باريس الكبير يحتفي بمئة عام من الحضور الإسلامي في فرنسا

مدة القراءة: 5 دقائق

نقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق من السجن إلى مستشفى

نقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق من السجن إلى مستشفى

مدة القراءة: دقيقة واحدة

باراك: غارات إسرائيل على سوريا تصعيد لا يخدم الاستقرار في المنطقة

باراك: غارات إسرائيل على سوريا تصعيد لا يخدم الاستقرار في المنطقة

مدة القراءة: دقيقتان

أردوغان يعلن أنه سيزور سوريا قريباً

أردوغان يعلن أنه سيزور سوريا قريباً

مدة القراءة: دقيقتان

إطلاق الترجمة الإنجليزية لكتاب علي عزت بيغوفيتش «الإسلام بين الشرق والغرب»

إطلاق الترجمة الإنجليزية لكتاب علي عزت بيغوفيتش «الإسلام بين الشرق والغرب»

مدة القراءة: 6 دقائق

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي يزور دمشق

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي يزور دمشق

مدة القراءة: دقيقتان

"مؤسسة إسلام فرنسا" تواجه خطر الزوال مع رفع صفة المنفعة العامة عنها

"مؤسسة إسلام فرنسا" تواجه خطر الزوال مع رفع صفة المنفعة العامة عنها

مدة القراءة: 3 دقائق

بعد 15 سنة في باريس... أثار سورية تعود لموطنها الأصلي

بعد 15 سنة في باريس... أثار سورية تعود لموطنها الأصلي

مدة القراءة: 3 دقائق

دمشق تحكم بالإعدام على بشار الأسد وعدد من رموز نظامه

دمشق تحكم بالإعدام على بشار الأسد وعدد من رموز نظامه

مدة القراءة: دقيقتان

البرلمان التركي يصادق على قانون ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب"

البرلمان التركي يصادق على قانون ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب"

مدة القراءة: دقيقتان

إبليس في القرآن الكريم: العداوة والإغواء والمسؤولية الأخلاقية

إبليس في القرآن الكريم: العداوة والإغواء والمسؤولية الأخلاقية

مدة القراءة: 6 دقائق

افتتاح متحف علي عزت بيغوفيتش في سراييفو بعد عمليات ترميم

افتتاح متحف علي عزت بيغوفيتش في سراييفو بعد عمليات ترميم

مدة القراءة: 3 دقائق

ما الآفاق الاقتصادية التي ستفتحها اتفاقية مكة للمنطقة؟

ما الآفاق الاقتصادية التي ستفتحها اتفاقية مكة للمنطقة؟

مدة القراءة: 4 دقائق

أعلام السعودية وتركيا وباكستان تزين مباني الرياض

أعلام السعودية وتركيا وباكستان تزين مباني الرياض

مدة القراءة: 4 دقائق

إعادة إعمار سوريا.. إسباني يوثق البعد الإنساني بالصورة

إعادة إعمار سوريا.. إسباني يوثق البعد الإنساني بالصورة

مدة القراءة: 7 دقائق

اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

مدة القراءة: دقيقة واحدة