
كرة القدم تكتسب دلالة أعمق مع تعادل فريقي قونيا سبور وفلسطين
بقلم
تحولت المباراة الودية التي جمعت المنتخب الفلسطيني الرديف بنادي قونيا سبور التركي، الأربعاء، في مدينة قونيا، إلى فعالية رياضية وتضامنية حملت رسائل سياسية وإنسانية، في ختام فعاليات «يوم فلسطين» الذي استضافته المدينة ضمن برنامج «قونيا عاصمة الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي 2026».
وانتهت المباراة عند التعادل بهدفين لمثلهما، بعدما أطلق الحكم صافرة النهاية عند الدقيقة 89:59، أي قبل انتهاء الوقت المحدد بثانية واحدة، في خطوة رمزية اتفق منظمو الفعالية على أن تظل معها الثانية الأخيرة من اللقاء مفتوحة على أمل استكمال المباراة في فلسطين مستقبلا. وسجل اللاعب الفلسطيني محمد صندوقة هدفي منتخب بلاده.
وأقيم اللقاء على ملعب بلدية قونيا الكبرى، بمشاركة وزارة الشباب والرياضة التركية وبلدية قونيا ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، تحت شعار «بيتنا هو بيتكم»، في إشارة إلى الظروف التي حالت، على مدى سنوات، دون خوض المنتخب الفلسطيني عددا من مبارياته الدولية على أرضه.
وقال رئيس بلدية قونيا الكبرى أوغور إبراهيم ألطاي إن عدم لعب الثانية الأخيرة من المباراة يهدف إلى التذكير بـ«الحيوات والأحلام والطفولة التي لم تكتمل في فلسطين»، معربا عن أمله في أن تتاح فرصة استكمال اللقاء في «فلسطين الحرة» يوما ما. وأكد أن المدينة استقبلت المنتخب الفلسطيني بكل ترحاب، موجها الشكر إلى لاعبي المنتخب ونادي قونيا سبور والجماهير وكل من ساهم في تنظيم اللقاء.

وشهدت مدرجات الملعب حضورا جماهيريا كبيرا، إذ ردد المشجعون الأناشيد والأغاني الفلسطينية ورفعوا الأعلام التركية والفلسطينية، فيما حملت المدرجات لافتات ذات مضامين تضامنية مع الشعب الفلسطيني. وظهرت بين الجماهير صور رياضيين وصحفيين فلسطينيين قتلوا في الهجمات الإسرائيلية، إلى جانب لوحة كبيرة تضمنت رسوما لحمامة بيضاء وغصن زيتون، ورموزا مرتبطة بفلسطين والقدس.
كما رُفعت في أحد مدرجات الملعب صورة الطفل محمد الدرة، الذي قتل عام 2000 خلال الانتفاضة الثانية، إلى جانب شخصية حنظلة وصورة الفلسطيني خالد نبهان، المعروف بلقب «روح الروح» بعد مقتل حفيدته في غزة. وأُطلقت حمامات بيضاء من جانب الملعب، فيما دخل لاعبو الفريقين إلى أرضية الملعب برفقة أطفال من غزة، قبل أن يحيي الطرفان الجماهير معا.
وقبيل انطلاق المباراة، أكد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أن اللقاء جاء نتيجة جهود واتصالات مع أطراف في منظمة التعاون الإسلامي، بهدف إتاحة فرصة لإبراز صمود الفلسطينيين وتمسكهم بقضيتهم، إلى جانب تطوير المستوى الفني للمنتخب.
وقال الرجوب إن الرسالة الأهم تتمثل في «إبقاء الأمل قائما عند الفلسطينيين»، وصولا إلى اليوم الذي يتمكن فيه المنتخب من خوض مبارياته في القدس، مشيرا إلى أن لاعبي المنتخب يمثلون إرادة الصمود للشعب الفلسطيني. وأضاف أن المنتخب شعر في ملعب قونيا بـ«أجواء من الأريحية والاستقرار والأمل»، وأن الجمهور التركي في هذه المدينة تعامل مع المنتخب الفلسطيني كما لو كان جمهوره الخاص.

من جهته، قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلوم بلال أردوغان، خلال كلمة أمام الجماهير، إن تنظيم المباراة يمثل رسالة إلى الفلسطينيين بأنهم ليسوا وحدهم، مؤكدا استمرار التضامن التركي معهم. كما شدد وزير الشباب والرياضة التركي عثمان أشقين باك على أن الفعالية تحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، فيما شكر ألطاي الجماهير التي ملأت المدرجات والجهات التي أسهمت في إنجاح اللقاء.
وتجاوزت فعاليات «يوم فلسطين» في قونيا المباراة، إذ شهدت المدينة، في إطار برنامج «قونيا عاصمة الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي 2026»، أنشطة سياسية واجتماعية وثقافية ورياضية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، من بينها «منتدى الشباب الفلسطيني» ومعارض وورش ثقافية وفنية وجلسات حملت اسم «محكمة غزة».

وحظي المنتخب الفلسطيني باستقبال جماهيري لدى وصوله إلى الملعب، فيما اعتبر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن المباراة منحت لاعبيه فرصة لخوض لقاء في أجواء تشبه أجواء المباريات على أرضهم، بعد تعذر إقامة عدد من المباريات الدولية داخل فلسطين.
وبينما انتهت المباراة رسميا عند الدقيقة 89:59، بقيت الثانية الأخيرة منها حاضرة بوصفها الجزء الأكثر رمزية في اللقاء؛ إذ أراد منظموها أن تكون قابلة للاستكمال في فلسطين مستقبلا، لتجمع المباراة بذلك بين المنافسة الرياضية والرسالة التي حملها شعارها: «بيتنا هو بيتكم»
هذه الصياغة في حدود 800 كلمة تقريبًا، وأبقيتُ فيها التفاصيل المميزة لكل تقرير، خصوصًا رمزية الثانية الأخيرة، أجواء المدرجات، تصريحات الرجوب، وشعار «بيتنا هو بيتكم»، من دون إعادة المعلومات نفسها بصيغ مختلفة.
شارك هذا المقال

































