
لوحة إعلانية لحملة انتخابية تضم صور مرشحي تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين في الانتخابات العامة لعام 2026 في البوسنة والهرسك، في بانيا لوكا، البوسنة والهرسك
بيشيروفيتش يتصدر سباق المقعد المخصص للمسلمين في مجلس الرئاسة بالبوسنة والهرسك
بقلم
بعد فرز أكثر من 90 بالمئة من الأصوات، ووفق نتائج أولية غير رسمية للانتخابات العامة في البوسنة والهرسك، تبين فوز دينيس بيشيروفيتش بالمقعد المخصص للبوشناق في مجلس الرئاسة الثلاثي، وداريانا فيليبوفيتش بالمقعد الكرواتي، وجيليكا تسفيانوفيتش بالمقعد الصربي، وفق النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية.
وقد بلغت نسبة المشاركة نحو 41.5 بالمئة، في انتخابات شملت إلى جانب مجلس الرئاسة الثلاثي، مجلس النواب على مستوى الدولة والمجالس التشريعية في الكيانين السياسيين للبلاد.
وحصل بيشيروفيتش، من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، على 38.11 بالمئة من الأصوات، متقدماً على باكير عزت بيغوفيتش، مرشح حزب العمل الديمقراطي، الذي حصل على 33.95 بالمئة. وأعلن بيشيروفيتش فوزه، مؤكداً أن بلاده ستواصل مسارها نحو الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وقال إن مستقبل المنطقة يرتبط بالنموذج الأوروبي.
وفي السباق على المقعد الكرواتي، حصلت داريانا فيليبوفيتش، مرشحة الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، على 48.19 بالمئة من الأصوات، متقدمة على منافسيها. ويمثل فوزها تحولاً في هذا المقعد الذي يشغله حالياً زيلكو كومشيتش.
أما المقعد الصربي، ففازت به جيليكا تسفيانوفيتش، مرشحة تحالف الديمقراطيين الاشتراكيين المستقلين، بنسبة 55.33 بالمئة من الأصوات. وكانت تسفيانوفيتش عضواً في مجلس الرئاسة المنتهية ولايته.
وفي انتخابات رئاسة جمهورية صرب البوسنة، أعلن ميلوراد دوديك أن مرشح حزبه سافو مينيك تصدر النتائج، في حين أظهرت النتائج الأولية تقدمه في السباق.
وعلى مستوى مجلس النواب، تصدر حزب العمل الديمقراطي النتائج في اتحاد البوسنة والهرسك بنسبة 31.57 بالمئة، بينما جاء تحالف الديمقراطيين الاشتراكيين المستقلين في المركز الأول في جمهورية صرب البوسنة بنسبة 40.94 بالمئة.
وتعد هذه الانتخابات الأولى التي تشهد تطبيقاً على مستوى البلاد لنظام التعرف البيومتري على الناخبين والماسحات الإلكترونية لأوراق الاقتراع، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب وتسريع عملية فرز الأصوات. وقد تسببت مشكلات مرتبطة بالنظام الإلكتروني في استمرار التصويت في بعض مراكز الاقتراع بعد الموعد المحدد لإغلاقها.
تأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه البوسنة والهرسك حالة من الجمود السياسي، إلى جانب تباطؤ اقتصادي وبطء في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وحصلت البلاد على صفة الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 2022، فيما وافق الاتحاد على فتح مفاوضات الانضمام معها عام 2024، إلا أن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد بسبب عدم إقرار عدد من الإصلاحات المطلوبة.
تتكون البوسنة والهرسك من كيانين سياسيين هما اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة، ويرتبطان بحكومة مركزية ضعيفة ومجلس رئاسة ثلاثي يمثل البوشناق والكروات والصرب. ويؤدي الانقسام السياسي والعرقي المستمر إلى تعطيل العديد من القرارات والإصلاحات، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز نفوذه في منطقة البلقان، فيما تحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع جمهورية صرب البوسنة.
ودعا ممثلو الاتحاد الديمقراطي الكرواتي إلى اعتماد الحوار والتوافق لتجاوز الانقسامات السياسية. وقالت بورجانا كريستو، نائبة رئيس الحزب، إن البوسنة والهرسك بحاجة إلى التقدم على أساس التوافق والحوار والاحترام المتبادل.
تشير النتائج الأولية إلى تقدم ثلاثة مرشحين يمثلون المكونات القومية الثلاثة في مجلس الرئاسة، فيما تظل النتائج الرسمية النهائية مرتبطة باستكمال فرز الأصوات واعتمادها من لجنة الانتخابات المركزية.
شارك هذا المقال

































