
تضامن دولي مع السعودية ضد اعتداءات الحوثي
بقلم
تتواصل التحركات الدولية الرامية إلى وقف الاعتداءات الحوثية على السعودية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوتر على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
فقد دعت مجموعة الدول السبع الحوثيين إلى الوقف الفوري لهجماتهم على السعودية، كما طالبت إيران بوقف تسليح الجماعة ودعمها، محذرة من أن التصعيد الراهن يهدد الاستقرار والأمن في المنطقة وأمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية.
وقال وزراء خارجية دول مجموعة السبع، في بيان مشترك، إنهم يدينون بشدة الهجمات المتواصلة وغير المقبولة التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، داعين الجماعة إلى وقف جميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية. كما اعتبروا أن التحركات الإيرانية تمثل نمطًا خطيرًا من التصعيد ينذر بتفاقم النزاع، وقد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الاقتصادية على المستوى العالمي.
في تطور آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن بريطانيا وافقت على تقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية في مواجهة الهجمات الحوثية. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إن طائرات بريطانية ستوفر دعمًا دفاعيًا من خلال تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوًا. وأوضحت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمة ستقتصر على مساندة الطائرات السعودية في التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ، ولن تشمل المشاركة في شن ضربات ضد الحوثيين، على أن تبدأ خلال أيام وتستمر لأسابيع.
وقال بورنم إن بلاده تتحرك لحماية مصالحها ومصالح المنطقة، في ظل تعرض السعودية لهجمات وتزايد الاضطرابات.
في السياق نفسه، أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في تأمين منشآت الطاقة السعودية، فيما تعمل باريس على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي اليمن، أفادت تقارير بأن مقاتلي الحوثي يسعون إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية لعزل ساحل البحر الأحمر عن المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة القوات المدعومة من السعودية. يأتي ذلك بعد توسع الحوثيين في مناطق سيطرتهم إثر هجوم واسع شنوه خلال الشهر الجاري.
في المقابل، أفادت وكالة سبأ التابعة للحوثيين أن الحوثيين باتوا يسيطرون على كامل الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر.
وكان مصدر في مكتب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي قد أفاد بأن العليمي طلب دعمًا أمريكيًا لمواجهة الحوثيين، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي تطور متصل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن إدارة ترامب كانت تستعد لشن غارات جوية على الحوثيين، بعد مناشدات جديدة من ولي العهد السعودي، لكن ترامب ألغى الضربات في اللحظة الأخيرة، بينما كانت القوات تستعد لتنفيذها.
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن محادثاته مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك تناولت النزاع في البحر الأحمر وأوكرانيا، ووصفها بأنها كانت جيدة وبناءة. وأوضح ماكرون أن الجانبين ناقشا أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى الأسعار العالمية، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وروسيا. كما قال إنه حث ترامب على تزويد أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي، معتبرًا ذلك إجراءً دفاعيًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي كان منفتحًا على النقاش بشأن النزاعين.
أما على صعيد التحركات الأوروبية، فقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن المهمة البحرية الأوروبية «أسبيدس» لحماية الملاحة في البحر الأحمر تحتاج إلى أكثر من عشر سفن حربية، مقارنة بست سفن تشارك فيها حاليًا، في ظل تصاعد تهديدات الحوثيين.
وأضافت كالاس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الوضع في البحر الأحمر أصبح أكثر خطورة، وأن المهمة الأوروبية تحتاج إلى مزيد من القدرات البحرية والجوية لحماية الملاحة والمصالح الأوروبية. وكانت قد دعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى زيادة مساهماتها في المهمة، محذرة من تداعيات اضطراب الملاحة في البحر الأحمر على سلاسل الإمداد والاقتصاد الأوروبي.
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتكثف الاتصالات الدولية حول أمن الملاحة والطاقة في البحر الأحمر والخليج.
شارك هذا المقال

































