
برج جدة يعلو في طريقه لحمل لقب أطول مبنى في العالم
بقلم
يتواصل العمل في برج جدة فيما بلغت أعمال الإنشاء الطابق 113 وارتفاع 454 مترا بحلول مطلع سبتمبر/أيلول، بعد استئناف الأعمال في يناير/كانون ثاني 2025.
ويضع هذا التقدم المشروع على مسار استكمال أحد أكثر الأبراج طموحا في العالم، مع بقاء أغسطس/آب 2028 موعدا مستهدفا للإنجاز.
وصل البرج إلى الطابق 91 وارتفاع نحو 370 مترا في مارس/آذار الماضي، ما يعني إضافة نحو 84 مترا خلال 6 أشهر، فيما سجلت فرق المشروع متوسط دورة بناء قدره 5 أيام للطابق في مراحل سابقة.
ويشارك نحو 5,200 عامل في مسارات الإنشاء الرئيسة، بينما تجاوزت كمية الخرسانة المصبوبة منذ استئناف الأعمال 65 ألف متر مكعب حتى مارس.

أكثر من 1,000 متر
سيمنح تجاوز حاجز 1,000 متر برج جدة لقب أطول مبنى في العالم عند اكتماله، متخطيا برج خليفة في دبي الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترا.
لكن أهمية المشروع تتجاوز الرقم القياسي. فبرج جدة يشكل العنصر الرئيس في “مدينة جدة الاقتصادية”، وهو مشروع أوسع يربط العقارات الراقية والضيافة والمكاتب والسكن والاستثمار طويل الأجل ضمن وجهة واحدة على ساحل البحر الأحمر.
وسيضم البرج فندق “فورسيزونز”، وشققا، ومكاتب، ووحدات سكنية فاخرة، إضافة إلى منصة مراقبة مرتفعة، فيما تبلغ المساحة الطابقية الإجمالية المخطط لها نحو 243,866 مترا مربعا.

البناء يدخل مرحلة أسرع
يتقدم العمل حاليا عبر مسارات متوازية تشمل الهيكل الخرساني، والواجهات، والأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة.
وكان تركيب الكسوة الخارجية قد بدأ على أكثر من 10 طوابق، بالتزامن مع تقدم الأعمال الداخلية في عدد من مستويات المكاتب.
كما سجل المشروع أكثر من 8 ملايين ساعة عمل من دون حوادث أدت إلى فقدان وقت عمل، في مؤشر على حجم التشغيل داخل الموقع وتعقيد برنامج البناء.
وتتولى مجموعة بن لادن السعودية أعمال الإنشاء، فيما تقدم “Thornton Tomasetti” الخدمات الهندسية الإنشائية، وتقود “Adrian Smith + Gordon Gill Architecture” التصميم المعماري.
تصميم لمقاومة الرياح
يعتمد برج جدة تصميما ثلاثي الأجنحة يتناقص تدريجيا مع الارتفاع، ما يساعد على تقليل تأثير أحمال الرياح وتحسين الاستقرار الإنشائي عند المستويات الشاهقة.
ومع صعود البرج، تتقلص مساحات الطوابق تدريجيا، وهي سمة أساسية في تصميم الأبراج فائقة الارتفاع، حيث تصبح إدارة الرياح والأحمال الرأسية أكثر تعقيدا مع كل مرحلة جديدة من البناء.
وتوفر شركة “fischer” الألمانية أنظمة تثبيت فولاذية وكيميائية للمشروع، إلى جانب الدعم الفني في الموقع، ضمن شبكة واسعة من الموردين والمتخصصين المشاركين في تنفيذ البرج.
اختبار حتى 2028
يترك الموعد المستهدف في أغسطس/آب 2028 نحو عامين أمام فرق المشروع لاستكمال الهيكل والواجهات والأنظمة الداخلية وأعمال الاختبار والتشغيل.
وخلال هذه الفترة، سيكون التحدي في الحفاظ على وتيرة البناء مع الانتقال إلى طوابق أضيق وأكثر تعقيدا، بالتوازي مع استكمال البنية الداخلية والخدمات.
وإذا حافظ المشروع على برنامجه الحالي، فإن انتقاله من 91 طابقا في مارس إلى 113 طابقا في سبتمبر يضعه أمام مرحلة حاسمة نحو تجاوز ارتفاع برج خليفة والوصول إلى حاجز الكيلومتر، في تحول سيمنح جدة معلما جديدا في سوق الأبراج العالمية.
شارك هذا المقال

































