
بالأوتوستوب عبر 3 دول... طالب تركي يحقق حلم زيارة الكعبة المشرفة
بقلم
وصل طالب تركي يبلغ من العمر 18 عامًا، يدرس في ثانويات إمام خطيب بمدينة إسطنبول، برفقة صديقه، إلى الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية، بعد أن قطعا نحو 3200 كيلومتر بالتنقل عبر وسائل التوصيل في رحلة مرّت بتركيا وسوريا والأردن.
فقد استقل علي حيدر إيرول Ali Haydar Erol وصديقه حوالي 40 وسيلة مواصلات "بالمجان" خلال رحلتهما التي انطلقت من إسطنبول في 3 أغسطس/آب، إلى إلى المدينة المنورة التي وصلاها يوم 9 أغسطس/آب.
وقال إيرول إنه سبق أن تنقل بين مدن مختلفة في تركيا عن طريق طلب التوصيل على الطرقات، قبل أن يقرر أن يجعل الأراضي المقدسة وجهة لإحدى رحلاته.
انطلق الشابان من إسطنبول إلى أنقرة، بعد أن بدّلا سبع مركبات، ثم تابعا طريقهما عبر أقسراي ونيغدة وهاتاي. وبعد قضاء ليلة في هاتاي، عبرا إلى سوريا عبر بوابة باب الهوا الحدودية.
وتابعا طريقهما عبر حماة وحمص ودمشق، واستقلا في سوريا نحو 15 مركبة قبل الوصول إلى الحدود الأردنية.

لكن لم يُسمح لهما بعبور الحدود سيرًا على الأقدام، فنقلهما أحد السائقين إلى مدينة الزرقاء، ومنها واصلا رحلتهما بالتوصيل إلى العاصمة عمّان. وبعد أن أمضيا بعض الوقت مع صديق لهما، وهو طالب جامعي في عمّان، تابعا طريقهما باتجاه مدينة معان.
في الأردن استقلا 10 مركبات مختلفة قبل دخول الأراضي السعودية.
وبعد دخولهما السعودية، واصلا السير تحت شمس حارقة إلى أن التقيا سائق سيارة أجرة. وعندما علم أنهما يتوجهان إلى المدينة المنورة بالتوصيل، عرض عليهما نقلهما مجانًا إلى تبوك.
وفي تبوك، نقلهما شخص آخر لمسافة نحو 200 كيلومتر. وفي وقت لاحق، عندما واجها صعوبة في العثور على وسيلة نقل ليلًا، استقلا تاكسي لكن سائق سيارة أجرة حين علم أنهما تركيان رفض أن يأخذ منهما أجرة ونقلهما إلى محطة للحافلات. ومن هناك، استقلا حافلة إلى المدينة المنورة.
وقال إيرول إنه شعر براحة روحية عميقة لدى وصوله إلى المدينة المنورة، واصفًا إياها بأنها مدينة هادئة ينشغل أهلها وزوارها بالعبادة.
وزار الشابان في البداية الروضة الشريفة في المسجد النبوي، وقال إيرول: «شعرت بأن كل تعبي قد زال. بعد رحلة استمرت أسبوعًا، وجدت راحة روحية». ثم زارا مسجد قباء ومسجد القبلتين وجبل أحد.
بعد ذلك، عرض شخص شاهد مقاطع فيديو عن رحلتهما على وسائل التواصل الاجتماعي نقلهما من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة مجانًا.
وقال إيرول إن رؤية الكعبة المشرفة للمرة الأولى تجربة مؤثرة للغاية. وأضاف: «عندما رأيتها للمرة الأولى، تأثرت بشدة وبكيت. عندما رأيت الكعبة أمامي مباشرة، أدركت أنها ليست كما تبدو في الصور. إنها ضخمة ومهيبة، ولها أجواء مميزة جدًا».
وأوضح إيرول أن الأشخاص الذين التقى بهم طوال الرحلة أبدوا له ولصديقه كرم الضيافة بعدما علموا أنهما متوجهان إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة. وقال إن بعضهم طلب منهما الدعاء، فيما عرض آخرون عليهما المال أو مكانًا للإقامة.
وأضاف أن أسرته كانت قلقة في البداية من الرحلة، لكنها شعرت بالسعادة والفخر بعدما شاهدت منشوراتهما من مكة والمدينة المنورة.
ورغم الصعوبات التي واجهها خلال الرحلة، قال إيرول إنه يفكر في القيام برحلة أخرى لأداء العمرة الصيف المقبل.
شارك هذا المقال

































