
إسطنبول تستضيف المؤتمر الدولي الأول لناشري الكتاب الإسلامي
بقلم
نبذة:
"قمة إسطنبول خطوة مهمة نحو ربط الناشرين مباشرة وتشجيعهم على العمل معاً"
عُقد في إسطنبول بين 25- 27 سبتمبر/أيلول 2026 المؤتمر الدولي الأول لناشري الكتاب الإسلامي الذي أريد له أن يكون منصة رقمية مشتركة للناشرين حول العالم، تتيح تبادل البيانات المتعلقة بصناعة النشر وحقوق النشر والشركاء والجهات المعنية، والتدريب.
وجمعت القمة، التي نظمها الاتحاد الدولي لناشري الكتب الإسلامية في جامعة صباح الدين زعيم على مدار ثلاثة أيام، مختلف المهنيين العاملين في قطاع النشر لمناقشة سبل إيصال الكتب والترجمات وحقوق النشر إلى القراء عبر الحدود الوطنية واللغوية.
وعُقد المؤتمر بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة الأولى للاتحاد الدولي لناشري الكتب الإسلامية، بدعم من رئاسة الشؤون الدينية التركية ووزارة الثقافة والسياحة والوكالة التركية للتعاون والتنسيق.
وبحسب ما أورده الاتحاد، فقد ارتفع عدد الأعضاء إلى أكثر من 200 ناشر في 68 دولة منذ تأسيسه رسميًا في يناير/كانون الثاني.
وكان من بين المشاركين البارزين السيد محمد ذاكر حسين، مؤسس "مؤسسة الأمة" ورئيس تحرير "مجلة الأمة" الشهرية متعددة اللغات.

مبادرة طال انتظارها
وتعليقًا على انعقاد الفعالية، قال السيد ذاكر حسين: "عانى النشر الإسلامي طويلًا من ضعف التنسيق. فكثيرًا ما تفشل الكتب والأفكار القيّمة التي تنتج في جزء من العالم في الوصول إلى القراء في جزء آخر، بسبب عوائق لغوية أو تجارية أو متعلقة بالتوزيع. وقد خطت قمة إسطنبول خطوة مهمة نحو معالجة هذه الفجوة، من خلال الربط المباشر بين الناشرين وتشجيعهم على العمل معًا".
وأضاف ذاكر: " التنوع كان أبرز سمات القمة. فقد أتاح اللقاء لناشرين من بلدان متعددة تبادل تجاربهم، وفهم التحديات التي تواجه الأسواق المختلفة، وتحديد المجالات التي يمكن أن يحقق فيها التعاون نتائج ملموسة".
وقال: "أعتقد أن قمة إسطنبول كانت انطلاقة البداية. هذه منصة طال انتظارها للنشر الإسلامي في أنحاء العالم. وإذا استمرت الجهود التي بذلناها هنا، فقد يُذكر هذا المؤتمر في نهاية المطاف لا باعتباره مجرد تجمع دولي آخر، بل باعتباره خطوة مهمة نحو إنشاء مجتمع نشر أكثر ترابطًا واحترافية وانفتاحًا على العالم".
وقرر الاجتماع تشكيل سلسلة من اللجان المتخصصة في النشر الرقمي والترجمة والتدريب وحقوق النشر ومعارض الكتب وبيانات صناعة النشر. ويعتزم الاتحاد إنشاء قاعدة بيانات للناشرين وتطوير مرصد للنشر الإسلامي يتولى إعداد تقارير دورية حول اتجاهات السوق والتحديات التي تواجهه.
كما ناقشت القمة مشروعات مشتركة للترجمة والنشر المشترك، وتشارك الأجنحة في معارض الكتب الدولية، وتعزيز التوزيع عبر الحدود، وتنسيق الجهود لمكافحة القرصنة. وأيدت مخرجات القمة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالي الفهرسة والترجمة، مع الدعوة إلى احترام حقوق المؤلفين والحفاظ على سلامة الأعمال المنشورة.
القمة تشكل مرحلة جديدة في مبادرة بدأت في إسطنبول عام 2021، عندما اجتمع ناشرون من 30 دولة لبحث سبل تعزيز التعاون فيما بينهم. وبعد خمس سنوات من المشاورات والعمل التنظيمي، تأسس الاتحاد الدولي لناشري الكتاب الإسلامي رسميًا في يناير/كانون الثاني من هذا العام، واتخذ من إسطنبول مقرًا له، فيما ضم مجلسه التأسيسي ممثلين عن أوساط النشر في آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
الاتحاد الدولي لناشري الكتاب الإسلامي.. الرؤية المستقبلية
تأسس الاتحاد الدولي لناشري الكتاب الإسلامي عام 2021، وهو منصة دولية تجمع دور النشر والمهنيين في قطاع النشر ومديري حقوق النشر والمترجمين العاملين في مجال نشر الكتب الإسلامية حول العالم، ضمن إطار مشترك. ومقره إسطنبول، ويضم أعضاء من مختلف أنحاء العالم.
ويهدف الاتحاد إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال النشر الإسلامي، ودعم حقوق الملكية الفكرية ومشروعات الترجمة، والارتقاء بالمعايير المهنية، وإيصال التراث الفكري للفكر الإسلامي إلى العالم.
تضم قائمة الأعضاء المؤسسين للاتحاد دور نشر بارزة من تركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان والهند والأردن ومصر والمملكة المتحدة، إلى جانب العديد من الدول الأخرى.
شارك هذا المقال

































