"الأمة" تشارك في ندوة حول أزمة الروهينغا تدعو إلى تحرك دولي منسق لضمان حل مستدام
بقلم
ضمن فعاليات منصة "الأمة" وعلى هامش حفل افتتاحها رسميا في العاصمة البنغلاديشة داكا، في مائدة مستديرة عُقدت يوم الأحد (6 يوليو/تموز) في قاعة المؤتمرات التابعة للمعهد البنغلاديشي للفكر الإسلامي (BIIT) في منطقة أوتارا بالعاصمة دكا.
نُظمت المائدة المستديرة، التي حملت عنوان: «إدارة أزمة الروهينغا: هل أصبحت العودة إلى الوطن حلمًا بعيد المنال؟»، بتنظيم مشترك بين «مركز الحوار الحضاري (CCD) ووقف المعهد البنغلاديشي للفكر الإسلامي (BIIT Trust).
شارك فيها أكاديميون وباحثون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني المجتمعَ الدولي ودعوا فيها إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئي الروهينغا الذين تستضيفهم بنغلاديش، والتوصل إلى حل مستدام لهذه الأزمة.
ترأس الجلسة البروفيسور الدكتور محمد عبد العزيز، المؤسس والرئيس لمركز الحوار الحضاري، والمدير العام للمعهد البنغلاديشي للفكر الإسلامي، فيما شارك ضيفًا رئيسًا البروفيسور ياسين أقطاي، الأكاديمي والمفكر التركي، والمستشار السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
أشاد البروفيسور ياسين أقطاي في كلمته، بالدور الإنساني الذي اضطلعت به بنغلاديش في استضافة أعداد كبيرة من لاجئي الروهينغا، وقال: «إن علاقات الصداقة والشراكة بين بنغلاديش وتركيا تمتد منذ سنوات طويلة. وقد وقفت تركيا دائمًا إلى جانب بنغلاديش في مواجهة أزمة الروهينغا، وستواصل القيام بذلك مستقبلًا".

وأضاف أن تركيا تؤيد العودة الآمنة والطوعية والكريمة للروهينغا، مؤكدًا استمرارها في تعزيز برامجها الإنسانية، بما في ذلك توفير الغذاء، والتعليم، والرعاية الصحية، وبرامج التدريب على تنمية المهارات للاجئين.
من جانبه، قال رئيس الجلسة، البروفيسور الدكتور محمد عبد العزيز: «تمثل مأساة الروهينغا إحدى أخطر الأزمات الإنسانية التي يواجهها العالم الإسلامي في الوقت الراهن. ولم تعد هذه القضية محصورة بين دولتين فحسب، بل تحولت إلى تحدٍّ عالمي يرتبط بحقوق الإنسان، والقانون الدولي، والأمن، والاستقرار الجيوسياسي".
وشدد على أهمية تعزيز التضامن الدولي، وتفعيل الجهود الدبلوماسية، وتنسيق المبادرات بين مراكز الفكر ومنظمات المجتمع المدني من أجل التوصل إلى حل دائم للأزمة.
وأعرب المشاركون عن أسفهم لما وصفوه بتراجع الاهتمام الدولي بقضية الروهينغا، مشيرين إلى أن بنغلاديش، رغم محدودية مواردها والكثافة السكانية المرتفعة، قدمت نموذجًا إنسانيًا فريدًا باستضافتها نحو 1.4 مليون نازح من الروهينغا.
وأكدوا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة فرض أعباء اجتماعية واقتصادية وبيئية وأمنية جسيمة على المجتمعات المحلية في كوكس بازار وجزيرة بهاسان تشار. كما حذروا من أن تنامي الاتجار بالبشر، والجريمة العابرة للحدود، وضعف الأمن البحري، بات يهدد الاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا وجنوب شرقها.
وأشار المتحدثون أيضًا إلى أن تهيئة الظروف السياسية المناسبة، وضمان الأمن، ومنح الجنسية للروهينغا، وإرساء أوضاع مستقرة في ولاية راخين، تمثل شروطًا أساسية لعودتهم الآمنة إلى ميانمار.
ودعوا إلى تعزيز التضامن بين الأمم المتحدة، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومنظمة التعاون الإسلامي، والدول ذات الأغلبية المسلمة، كما ناشدوا تركيا الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في المحافل الدولية لدعم هذه القضية.
كما شارك في المائدة المستديرة أيضًا كل من: الدكتور بديع الحق عالم مجمدار، المؤسس والأمين العام لمنظمة «سوجان» (SHUJAN)، والبروفيسور الدكتور أنيس الزمان، الرئيس السابق لجامعة غلوبال (Global University)، والبروفيسور الدكتور محمد فضلي إلهي، الرئيس السابق لجامعة UITS، والدكتور نقيب محمد نصر الله، الرئيس السابق للجامعة الإسلامية، والدكتور أبو الحسن محمد صادق، المؤسس والرئيس السابق للجامعة الآسيوية، وعصام الشحادات، كبير المحررين في صحيفة ديلي صباح/عربي، والدكتور أيمن زيدان، نائب المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، والمحلل السياسي العقيد المتقاعد محمد عبد الحق، ومصطفى كمال مجمدار، رئيس التحرير السابق لصحيفة نيو نيشن (The New Nation)، ومسعود منان، السفير البنغلاديشي السابق لدى تركيا، والبروفيسور الدكتور عبد اللطيف معصوم، نائب رئيس جامعة باتواخالي للعلوم والتكنولوجيا (Patuakhali Science and Technology University)، إلى جانب عدد آخر من الشخصيات.
كما حضر الفعالية رؤساء تحرير وممثلون عن وسائل الإعلام، وباحثون، وناشطون في مجال حقوق الإنسان، وممثلون عن عدد من مراكز الفكر.



