
الملك محمد السادس يتوسط أعضاء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة
المغرب يعلن تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري في سابقة تاريخية
ائتلاف من أربعة أحزاب يقود الحكومة الجديدة، التي تضم سبع وزيرات وتستحدث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
أعلن المغرب، الجمعة، تشكيل حكومته الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، بعد مراسم ترأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس في القصر الملكي بالعاصمة الرباط، في خطوة سابقة في تاريخ المملكة فهي المرة الأولى التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة.
وتقود فاطمة الزهراء المنصوري ائتلافًا حكوميًا يضم أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، بعدما اتفقت على تشكيل أغلبية برلمانية تضم 207 مقاعد من أصل 395، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب، وهو 198 مقعدًا.
وتأتي الحكومة الجديدة عقب الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وتصدّر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حصل على 97 مقعدًا، قبل أن يكلّف الملك محمد السادس المنصوري، القيادية في الحزب، بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر.
سبع وزيرات ووزارة جديدة للذكاء الاصطناعي
تضم التشكيلة الحكومية الجديدة سبع وزيرات، مقارنة بست وزيرات في الحكومة السابقة برئاسة عزيز أخنوش. كما تتضمن استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار إعادة توزيع الاختصاصات الحكومية وإدراج هذه الملفات ضمن الهيكل الوزاري.
وتضم الحكومة الجديدة رئيسة الحكومة وعددًا من الوزراء والوزراء المنتدبين، فيما احتفظ عدد من المسؤولين بحقائبهم، من بينهم عبد الوافي لفتيت في وزارة الداخلية، وناصر بوريطة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي في وزارة العدل، وأحمد التوفيق في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
أسندت وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى فوزي لقجع، فيما تولى أحمد رحو وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
ائتلاف يجمع أحزابًا ذات توجهات مختلفة
يجمع الائتلاف الحكومي الجديد أحزابًا تختلف في مرجعياتها السياسية؛ إذ ينتمي حزب الأصالة والمعاصرة إلى التيار الليبرالي، فيما يُصنّف حزب الاستقلال ضمن التيار المحافظ، وينتمي كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى اليسار.
وقالت الأحزاب الأربعة، في بيان مشترك عقب الاتفاق على تشكيل الأغلبية، إنها تتقاسم تقاطعات في البرامج والرؤى الإصلاحية، بما يسمح بتشكيل حكومة منسجمة والعمل وفق برنامج مشترك.
ومن المنتظر أن تواجه الحكومة الجديدة ملفات اقتصادية واجتماعية بارزة، في مقدمتها التشغيل والتعليم والصحة، إلى جانب مواصلة الاستعدادات لاستضافة المغرب، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
بتعيين المنصوري على رأس الحكومة، تدخل المملكة مرحلة سياسية جديدة، تتولى فيها أول امرأة هذا المنصب، وسط ترقب لأولويات البرنامج الحكومي وآليات تنفيذه في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
شارك هذا المقال

































