
الرئيس المصري وسلطان ماليزيا يبحثان التطورات الإقليمية والدولية
بقلم
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، السبت، التطورات الإقليمية والدولية الحالية.
جاء ذلك في لقاء الرئيس السيسي مع سلطان ماليزيا في كوالالمبور، في أول زيارة لرئيس مصري منذ 3 عقود، والأولى للسيسي منذ توليه السلطة في 2014.
وذكر بيان صدر عن الرئاسة المصرية، أن اللقاء تناول رؤية مصر للتطورات الإقليمية والدولية الحالية.
وأشار السيسي إلى المساعي المصرية الحثيثة الرامية لخفض التوتر الإقليمي الراهن.
بدوره، رحب ملك ماليزيا بزيارة الرئيس المصري الأولى إلى بلاده، مؤكدا أنها تمثل دفعة قوية للعلاقات الممتدة بين البلدين، وفق البيان المصري، كما ثمن الدور المحوري الذي تقوم به مصر.
وفي ختام اللقاء، أهدى الملك السلطان إبراهيم السيسي وسام "دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا"، وهو وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، والذي يعد أرفع وسام اتحادي ماليزي يُمنح لرؤساء الدول والأمراء الأجانب والشخصيات الأكثر تميزا، وفق البيان المصري.
كما التقى السيسي رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، وذلك بمقر رئاسة الوزراء الماليزية "سري بردانا" بالعاصمة الإدارية بوتراجيا، بحسب بيان ثان للرئاسة المصرية.
وعقد الجانبان لقاء ثنائيا وأعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، وشهدا تبادل عدد من مذكرات التفاهم، وفق المصدر المصري دون تفاصيل أكثر.
وأشار السيسي إلى "وجود حجم كبير من التفاهم والاستعداد والإرادة المشتركة من أجل تطوير العلاقات في المجالات المختلفة".
وأضاف: "مثلت مباحثاتنا اليوم فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولي والإقليمي، حيث اتفقت مع رئيس الوزراء على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة العربية.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات بسبب خلافات حول الملاحة في مضيق هرمز، أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.
وفي الملف الفلسطيني، تابع السيسي: "أؤكد ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة".
وأضاف: "أجدد رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، خاصة في ظل التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية".
وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، توعد بن غفير، في مقابلة مع القناة 14 العبرية اليمينية، باستمرار العمل على تهجير سكان غزة.
فيما حرض وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، على سلب الفلسطينيين الأمل بإعادة إعمار غزة، لدفعهم إلى الهجرة قسرا.
كما تناول السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وكذلك في البحر الأحمر.
وفي هذا الصدد، أكد السيسي أن "التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة. وأؤكد أن التوافق بيننا تام على أن المسار الدبلوماسي والسياسي هو أفضل السبل لمعالجة الأزمات".
وتسارعت وتيرة القتال باليمن في سبتمبر/ أيلول 2026، وسيطر الحوثيون خلاله على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب الذي يشكل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر التي تربطه بخليج عدن والمحيط الهندي، قبل أن يستعيدها الجيش اليمني ضمن عملية "فجر اليمن".
وبعد تلك المباحثات، غادر السيسي ماليزيا، متوجها إلى جمهورية إندونيسيا في زيارة رسمية، وذلك في ثالث محطة في إطار جولته الآسيوية التي بدأت الأربعاء بزيارة كوريا الجنوبية، وفق بيان ثالث للرئاسة المصرية.
شارك هذا المقال

































